تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٤ - ذكر الاحداث التي كانت فيها
سالناها رسول الله فمنعناها لا يعطيناها الناس ابدا، و الله لا أسألها رسول الله ابدا].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن عباس، قال: خرج يومئذ على بن ابى طالب على الناس من عند رسول الله ص، ثم ذكر نحوه، غير انه قال في حديثه: احلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله كما كنت اعرفه في وجوه بنى عبد المطلب، فانطلق بنا الى رسول الله، فان كان هذا الأمر فينا علمنا، و ان كان في غيرنا امرنا فاوصى بنا الناس، و زاد فيه أيضا: فتوفى رسول الله حين اشتد الضحى من ذلك اليوم.
حدثنا سعيد بن يحيى الاموى، قال: حدثنا ابى، عن عروه، عن عائشة، قالت: [قال لنا رسول الله ص: افرغوا على من سبع قرب من سبع آبار شتى، لعلى اخرج الى الناس فاعهد اليهم].
قال محمد، عن محمد بن جعفر، عن عروه، عن عائشة، قالت: فصببنا عليه من سبع قرب، فوجد راحه، فخرج فصلى بالناس، و خطبهم، و استغفر للشهداء من اصحاب احد، ثم اوصى بالأنصار خيرا، فقال: اما بعد يا معشر المهاجرين، انكم قد اصبحتم تزيدون، و اصبحت الانصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، و الانصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، و تجاوزوا عن مسيئهم ثم قال: ان عبدا من عباد الله قد خير بين ما عند الله و بين الدنيا فاختار ما عند الله، فلم يفقهها الا ابو بكر، ظن انه يريد نفسه، فبكى، [فقال له النبي ص:
على رسلك يا أبا بكر! سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد الا باب ابى بكر، فانى لا اعلم امرا افضل يدا في الصحابه من ابى بكر]