تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١ - ذكر الخبر عن غزوه مؤتة
ابن ابى طالب، فان اصيب جعفر فعبد الله بن رواحه، فوثب جعفر فقال:
يا رسول الله، ما كنت اذهب ان تستعمل زيدا على! قال: امض، فإنك لا تدرى اى ذلك خير! فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله ثم ان رسول الله(ص)صعد المنبر، و امر فنودي: الصلاة جامعه! فاجتمع الناس الى رسول الله، فقال:
باب خير، باب خير، باب خير! اخبركم عن جيشكم هذا الغازي، انهم انطلقوا فلقوا العدو، فقتل زيد شهيدا- و استغفر له- ثم أخذ اللواء جعفر، فشد على القوم حتى قتل شهيدا- فشهد له بالشهادة و استغفر له- ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحه، فاثبت قدميه حتى قتل شهيدا- فاستغفر له- ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد- و لم يكن من الأمراء، هو امر نفسه- [ثم قال رسول الله ص: اللهم انه سيف من سيوفك، فأنت تنصره- فمنذ يومئذ سمى خالد سيف الله- ثم قال رسول الله: ابكروا فامدوا إخوانكم و لا يتخلفن منكم احد] فنفروا مشاه و ركبانا، و ذلك في حر شديد.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن ابى بكر، قال: لما اتى رسول الله مصاب جعفر، [قال رسول الله ص: قد مر جعفر البارحه في نفر من الملائكة، له جناحان، مختضب القوادم بالدم، يريدون بيشه، أرضا باليمن].
قال و قد كان قطبه بن قتادة العذرى الذى كان على ميمنه المسلمين حمل على مالك بن رافله قائد المستعربه فقتله قال: و قد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول الله(ص)مقبلا قد قالت لقومها من حدس- و قومها بطن يقال لهم بنو غنم: انذركم قوما خزرا، ينظرون شزرا، و يقودون الخيل بترا، و يهريقون دما