تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٣ - حوادث متفرقة
الخبر، فقال لهم ابو بكر: لا تبرحوا حتى تجيء رسل امرائكم و غيرهم بادهى مما وصفتم و امر، و انتقاض الأمور فلم يلبثوا ان قدمت كتب أمراء النبي(ص)من كل مكان بانتقاض عامه او خاصه، و تبسطهم بأنواع الميل على المسلمين، فحاربهم ابو بكر بما كان رسول الله(ص)حاربهم بالرسل فرد رسلهم بامره، و اتبع الرسل رسلا، و انتظر بمصادمتهم قدوم اسامه، و كان أول من صادم عبس و ذبيان، عاجلوه فقاتلهم قبل رجوع اسامه.
حدثنى عبيد الله، قال: أخبرنا عمى، قال: أخبرنا سيف- و حدثنى السرى، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا سيف- عن ابى عمرو، عن زيد بن اسلم، قال: مات رسول الله(ص)و عماله على قضاعه، و على كلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبى من بنى عبد الله، و على القين عمرو بن الحكم، و على سعد هذيم معاويه بن فلان الوائلى.
و قال السرى الوالبى: فارتد وديعة الكلبى فيمن آزره من كلب، و بقي امرؤ القيس على دينه، و ارتد زميل بن قطبه القينى فيمن آزره من بنى القين و بقي عمرو، و ارتد معاويه فيمن آزره من سعد هذيم.
فكتب ابو بكر الى إمرئ القيس بن فلان- و هو جد سكينه ابنه حسين- فسار لوديعه، و الى عمرو فأقام لزميل، و الى معاويه العذرى فلما توسط اسامه بلاد قضاعه، بث الخيول فيهم و امرهم ان ينهضوا من اقام على الاسلام الى من رجع عنه، فخرجوا هرابا، حتى ارزوا الى دومه، و اجتمعوا الى وديعة، و رجعت خيول اسامه اليه، فمضى فيها اسامه.
حتى اغار على الحمقتين، فأصاب في بنى الضبيب من جذام، و في بنى خيليل من لخم و لفها من القبيلين، و حازهم من آبل و انكفأ سالما غانما