تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٨ - حديث أمغيشيا
جندلا من بنى عجل، و كان دليلا صارما، فقدم على ابى بكر بالخبر، و بفتح اليس، و بقدر الفيء و بعده السبى، و بما حصل من الاخماس، و باهل البلاء من الناس، فلما قدم على ابى بكر، فراى صرامته و ثبات خبره، قال: ما اسمك؟ قال: جندل، قال: ويها جندل!
نفس عصام سودت عصاما* * * و عودته الكر و الاقداما
و امر له بجاريه من ذلك السبى، فولدت له.
قال: و بلغت قتلاهم من اليس سبعين ألفا جلهم من أمغيشيا.
قال ابو جعفر: قال لنا عبيد الله بن سعد: قال عمى: سالت عن أمغيشيا بالحيرة فقيل لي: منشيا، فقلت لسيف، فقال: هذان اسمان
. حديث أمغيشيا
في صفر، و أفاءها الله عز و جل بغير خيل.
حدثنا عبيد الله، قال: حدثنى عمى، عن سيف، عن محمد، عن ابى عثمان و طلحه، عن المغيره، قال: لما فرغ خالد من وقعه اليس، نهض فاتى أمغيشيا، و قد اعجلهم عما فيها، و قد جلا أهلها، و تفرقوا في السواد، و من يومئذ صارت السكرات في السواد، فامر خالد بهدم أمغيشيا و كل شيء كان في حيزها، و كانت مصرا كالحيرة، و كان فرات بادقلى ينتهى إليها، و كانت اليس من مسالحها، فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله قط.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن بحر بن الفرات العجلى، عن ابيه، قال: لم يصب المسلمون فيما بين ذات السلاسل و أمغيشيا مثل شيء أصابوه في أمغيشيا، بلغ سهم الفارس ألفا و خمسمائة، سوى النفل الذى نفله اهل البلاء و قالوا جميعا: قال ابو بكر (رحمه الله) حين