تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٣ - مسير خالد الى العراق و صلح الحيرة
ثم كانت
سنه اثنتى عشره من الهجره
مسير خالد الى العراق و صلح الحيرة
قال ابو جعفر، و لما فرغ خالد من امر اليمامه، كتب اليه ابو بكر الصديق (رحمه الله)، و خالد مقيم باليمامة- فيما حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: أخبرنا عمى، قال: أخبرنا سيف بن عمر، عن عمرو بن محمد، عن الشعبى: ان سر الى العراق حتى تدخلها، و ابدا بفرج الهند، و هي الأبله، و تالف اهل فارس، و من كان في ملكهم من الأمم.
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا على بن محمد بالإسناد الذى قد تقدم ذكره، عن القوم الذين ذكرتهم فيه، ان أبا بكر (رحمه الله) وجه خالد بن الوليد الى ارض الكوفه، و فيها المثنى بن حارثة الشيبانى، فسار في المحرم سنه اثنتى عشره، فجعل طريقه البصره، و فيها قطبه بن قتادة السدوسي.
قال ابو جعفر: و اما الواقدى، فانه قال: اختلف في امر خالد بن الوليد، فقائل يقول: مضى من وجهه ذلك من اليمامه الى العراق و قائل يقول: رجع من اليمامه، فقدم المدينة، ثم سار الى العراق من المدينة على طريق الكوفه، حتى انتهى الى الحيرة.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان، ان أبا بكر (رحمه الله) كتب الى خالد بن الوليد يأمره ان يسير الى العراق، فمضى خالد يريد العراق، حتى نزل بقريات من السواد، يقال لها: بانقيا و باروسما و اليس، فصالحه أهلها، و كان الذى صالحه عليها ابن صلوبا، و ذلك في سنه اثنتى عشره، فقبل منهم خالد الجزية