تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٠ - قدوم رفاعة بن زيد الجذامى
قال: و فيها قدم عدى بن حاتم الطائي، في شعبان.
و فيها مات ابو عامر الراهب عند هرقل، فاختلف كنانه بن عبد ياليل و علقمه بن علاثة في ميراثه، فقضى به لكنانه بن عبد ياليل قال: هما من اهل المدر، و أنت من اهل الوبر.
قدوم رفاعة بن زيد الجذامى
قال: و فيها قدم وفد خولان، و هم عشره.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى ابن إسحاق، قال: حدثنى يزيد بن ابى حبيب، قال: قدم على رسول الله(ص)في هدنة الحديبية قبل خيبر رفاعة بن زيد الجذامى ثم الضبيبى، فاهدى لرسول الله غلاما، و اسلم فحسن اسلامه، و كتب له رسول الله الى قومه كتابا، في كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، انى بعثته الى قومه عامه و من دخل فيهم، يدعوهم الى الله و الى رسوله، فمن اقبل فمن حزب الله و حزب رسوله، و من ادبر فله أمان شهرين فلما قدم رفاعة على قومه، أجابوا و أسلموا، ثم ساروا الى الحره، حره الرجلاء فنزلوها.
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن رجال من جذام كانوا بها علماء، ان رفاعة بن زيد، لما قدم من عند رسول الله(ص)بكتابه يدعوهم الى الاسلام، فاستجابوا له، لم يلبث ان اقبل دحية بن خليفه الكلبى من عند قيصر صاحب الروم، حين بعثه رسول الله و معه تجاره له، حتى إذا كان بواد من أوديتها، يقال له: شنار، اغار على دحية الهنيد بن عوص و ابنه عوص بن الهنيد، الضليعيان- و الضليع بطن من جذام- فاصابا كل شيء كان معه،