تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٩ - ذكر احوال اهل السواد
أخذ السواد عنوه، فدعوا الى الرجوع و الجزاء، فأجابوا اليه، فصاروا ذمه، الا ما كان لال كسرى، و اتباعهم، فصار فيئا لأهله، و هو الذى يتحجى اهل الكوفه الى ان جهل ذلك، فحسبوه السواد كله، و اما سوادهم، فذلك.
و عن سيف، عن المستنير بن يزيد، عن ابراهيم بن يزيد النخعى، قال: أخذ السواد عنوه، فدعوا الى الرجوع، فمن أجاب فعليه الجزية و له الذمة، و من ابى صار ماله فيئا، فلا يحل بيع شيء من ذلك الفيء فيما بين الجبل الى العذيب من ارض السواد و لا في الجبل.
و عن سيف، عن محمد بن قيس، عن الشعبى، بمثله: لا يحل بيع شيء من ذلك الفيء فيما بين الجبل و العذيب.
و عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن عامر، قال: اقطع الزبير و خباب و ابن مسعود و ابن ياسر و ابن هبار ازمان عثمان، فان يكن عثمان أخطأ فالذين قبلوا منه الخطا أخطأ، و هم الذين أخذنا عنهم ديننا و اقطع عمر طلحه و جرير بن عبد الله و الربيل بن عمرو، و اقطع أبا مفزر دار الفيل في عدد ممن أخذنا عنهم، و انما القطائع على وجه النفل من خمس ما أفاء الله.
و كتب عمر الى عثمان بن حنيف مع جرير: اما بعد، فاقطع جرير ابن عبد الله قدر ما يقوته لا وكس و لا شطط فكتب عثمان الى عمر:
ان جريرا قدم على بكتاب منك تقطعه ما يقوته، فكرهت ان امضى ذلك حتى اراجعك فيه فكتب اليه عمر: ان قد صدق جرير، فانفذ ذلك، و قد احسنت في مؤامرتى و اقطع أبا موسى و اقطع على (رحمه الله) كردوس بن هانئ الكردوسية، و اقطع سويد بن غفله الجعفى.
و عن سيف، عن ثابت بن هريم، عن سويد بن غفله، قال:
استقطعت عليا (رحمه الله)، فقال: اكتب: هذا ما اقطع على سويدا أرضا لداذويه، ما بين كذا الى كذا و ما شاء الله.
و عن سيف، عن المستنير، عن ابراهيم بن يزيد، قال: قال عمر: إذا