تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٠ - خبر ما بعد الحيرة
الكتاب فات به اهل فارس، لعل الله ان يمر عليهم عيشهم، او يسلموا، او ينيبوا و قال لرسول صلوبا: ما اسمك؟ قال: هزقيل، قال: فخذ الكتاب.
و قال: اللهم ازهق نفوسهم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد و غيره، بمثله.
و الكتابان:
بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد الى ملوك فارس، اما بعد، فالحمد لله الذى حل نظامكم، و وهن كيدكم، و فرق كلمتكم، و لو لم يفعل ذلك بكم كان شرا لكم، فادخلوا في امرنا ندعكم و أرضكم، و نجوزكم الى غيركم، و الا كان ذلك و أنتم كارهون على غلب، على أيدي قوم يحبون الموت كما تحبون الحياه.
بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد الى مرازبه فارس، اما بعد فأسلموا تسلموا، و الا فاعتقدوا منى الذمة، و أدوا الجزية، و الا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت، كما تحبون شرب الخمر.
حدثنى عبيد الله، قال: حدثنى عمى، عن سيف، عن محمد بن نويره، عن ابى عثمان و السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن ابى عثمان و المهلب بن عقبه و زياد بن سرجس، عن سياه و سفيان الأحمري، عن ماهان: ان الخراج جبى الى خالد في خمسين ليله، و كان الذين ضمنوه و الذين هم رءوس الرساتيق رهنا في يده، فاعطى ذلك كله للمسلمين، فقووا به على أمورهم و كان اهل فارس بموت أردشير مختلفين في الملك، مجتمعين على قتال خالد، متساندين، و كانوا بذلك سنه، و المسلمون يمخرون ما دون دجلة، و ليس لأهل فارس فيما بين الحيرة و دجلة امر، و ليست لأحد منهم ذمه الا الذين كاتبوه و اكتتبوا منه، و سائر اهل السواد جلاء، و متحصنون، و محاربون و اكتتب عمال الخراج، و كتبوا البراءات لأهل الخراج، من نسخه واحده: