تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٧ - ذكر خبر بنى تميم و امر سجاح بنت الحارث بن سويد
و عن هشام، عن ابى مخنف، عن عبد الرحمن بن قيس السلمى، قالوا:
فأناخ ناقته بصعيد بنى قريظة قال: ثم اتى عمر و هو يعطى المساكين من الصدقه و يقسمها بين فقراء العرب، فقال: يا امير المؤمنين، أعطني فانى ذو حاجه، قال: و من أنت؟ قال: ابو شجره بن عبد العزى السلمى، قال: ابو شجره! اى عدو الله، ا لست الذى تقول:
فرويت رمحى من كتيبه خالد* * * و انى لأرجو بعدها ان اعمرا
قال: ثم جعل يعلوه بالدرة في راسه حتى سبقه عدوا، فرجع الى ناقته فارتحلها، ثم أسندها في حره شوران راجعا الى ارض بنى سليم، فقال:
ضن علينا ابو حفص بنائله* * * و كل مختبط يوما له ورق
ما زال يرهقنى حتى خذيت له* * * و حال من دون بعض الرغبة الشفق
لما رهبت أبا حفص و شرطته* * * و الشيخ يفزع أحيانا فينحمق
ثم ارعويت إليها و هي جانحه* * * مثل الطريده لم ينبت لها ورق
أوردتها الحل من شوران صادره* * * انى لازرى عليها و هي تنطلق
تطير مرو ابان عن مناسمها* * * كما تنوقد عند الجهبذ الورق
إذا يعارضها خرق تعارضه* * * ورهاء فيها إذا استعجلتها خرق
ينوء آخرها منها بأولها* * * سرح اليدين بها نهاضه العنق
ذكر خبر بنى تميم و امر سجاح بنت الحارث بن سويد
و كان من امر بنى تميم، ان رسول الله(ص)توفى و قد فرق فيهم عماله، فكان الزبرقان بن بدر على الرباب و عوف و الأبناء- فيما