تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٦ - ذكر رده هوازن و سليم و عامر
يقال له معن بن حاجز، احد بنى حارثة، فلما سار خالد بن الوليد الى طليحة و اصحابه، كتب الى معن بن حاجز ان يسير بمن ثبت معه على الاسلام من بنى سليم مع خالد، فسار و استخلف على عمله أخاه طريفه ابن حاجز، و قد كان لحق فيمن لحق من بنى سليم باهل الرده ابو شجره ابن عبد العزى، و هو ابن الخنساء، فقال:
فلو سالت عنا غداه مرامر* * * كما كنت عنها سائلا لو نايتها
لقاء بنى فهر و كان لقاؤهم* * * غداه الجواء حاجه فقضيتها
صبرت لهم نفسي و عرجت مهرتى* * * على الطعن حتى صار وردا كميتها
إذا هي صدت عن كمى أريده* * * عدلت اليه صدرها فهديتها
فقال ابو شجره حين ارتد عن الاسلام:
صحا القلب عن مى هواه و اقصرا* * * و طلوع فيها العاذلين فابصرا
و اصبح ادنى رائد الجهل و الصبا* * * كما ودها عنا كذاك تغيرا
و اصبح ادنى رائد الوصل منهم* * * كما حبلها من حبلنا قد تبترا
الا ايها المدلى بكثرة قومه* * * و حظك منهم ان تضام و تقهرا
سل الناس عنا كل يوم كريهة* * * إذا ما التقينا: دارعين و حسرا
ا لسنا نعاطى ذا الطماح لجامه* * * و نطعن في الهيجا إذا الموت اقفرا!
و عاضره شهباء تخطر بالقنا* * * ترى البلق في حافاتها و السنورا
فرويت رمحى من كتيبه خالد* * * و انى لأرجو بعدها ان اعمرا
ثم ان أبا شجره اسلم، و دخل فيما دخل فيه الناس، فلما كان زمن عمر بن الخطاب قدم المدينة فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن انس السلمى، عن رجال من قومه و حدثنا السرى قال: حدثنا شعيب، عن سيف، عن سهل و ابى يعقوب و محمد بن مرزوق،