تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٩ - حديث يوم المقر و فم فرات بادقلى
بلغه ذلك: يا معشر قريش- يخبرهم بالذي أتاه: عدا اسدكم على الأسد فغلبه على خراذيله، اعجزت النساء ان ينسلن مثل خالد!
حديث يوم المقر و فم فرات بادقلى
قال ابو جعفر: كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن ابى عثمان و طلحه، عن المغيره: ان الازاذبه كان مرزبان الحيرة ازمان كسرى الى ذلك اليوم، فكانوا لا يمد بعضهم بعضا الا باذن الملك، و كان قد بلغ نصف الشرف، و كان قيمه قلنسوته خمسين ألفا، فلما اخرب خالد أمغيشيا، و عاد أهلها سكرات لدهاقين القرى علم الازاذبه انه غير متروك، فاخذ في امره و تهيأ لحرب خالد، و قدم ابنه ثم خرج في اثره حتى عسكر خارجا من الحيرة، و امر ابنه بسد الفرات، و لما استقل خالد من أمغيشيا و حمل الرجل في السفن مع الانفال و الانقال، لم يفجا خالد الا و السفن جوانح، فارتاعوا لذلك، فقال الملاحون: ان اهل فارس فجروا الانهار، فسلك الماء غير طريقه، فلا يأتينا الماء الا بسد الانهار، فتعجل خالد في خيل نحو ابن الازاذبه، فتلقاه على فم العتيق خيل من خيله، فجاهم و هم آمنون لغاره خالد في تلك الساعة، فانامهم بالمقر، ثم سار من فوره و سبق الاخبار الى ابن الازاذبه حتى يلقاه و جنده على فم فرات بادقلى، فاقتتلوا فانامهم، و فجر الفرات و سد الانهار و سلك الماء سبيله.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن ابى عثمان و طلحه عن المغيره، و بحر عن ابيه، قالوا و حدثنا عبيد الله، قال:
حدثنى عمى، قال: حدثنا سيف، عن محمد عن ابى عثمان، و طلحه عن المغيره، قالا: لما أصاب خالد ابن الازاذبه على فم فرات بادقلى، قصد