تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٩ - ذكر فتح بيت المقدس
فيها الصلح لكل كوره كتابا واحدا، ما خلا اهل إيلياء.
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اعطى عبد الله عمر امير المؤمنين اهل إيلياء من الامان، اعطاهم أمانا لأنفسهم و أموالهم، و لكنائسهم و صلبانهم، و سقيمها و بريئها و سائر ملتها، انه لا تسكن كنائسهم و لا تهدم، و لا ينتقص منها و لا من حيزها، و لا من صليبهم، و لا من شيء من أموالهم، و لا يكرهون على دينهم، و لا يضار احد منهم، و لا يسكن بايلياء معهم احد من اليهود، و على اهل إيلياء ان يعطوا الجزية كما يعطى اهل المدائن، و عليهم ان يخرجوا منها الروم و اللصوت، فمن خرج منهم فانه آمن على نفسه و ماله حتى يبلغوا مأمنهم، و من اقام منهم فهو آمن، و عليه مثل ما على اهل إيلياء من الجزية، و من أحب من اهل إيلياء ان يسير بنفسه و ماله مع الروم و يخلى بيعهم و صلبهم فإنهم آمنون على انفسهم و على بيعهم و صلبهم، حتى يبلغوا مأمنهم، و من كان بها من اهل الارض قبل مقتل فلان، فمن شاء منهم قعدوا عليه مثل ما على اهل إيلياء من الجزية، و من شاء سار مع الروم، و من شاء رجع الى اهله فانه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم، و على ما في هذا الكتاب عهد الله و ذمه رسوله و ذمه الخلفاء و ذمه المؤمنين إذا أعطوا الذى عليهم من الجزية شهد على ذلك خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و عبد الرحمن بن عوف، و معاويه بن ابى سفيان و كتب و حضر سنه خمس عشره.
فاما سائر كتبهم فعلى كتاب لد بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اعطى عبد الله عمر امير المؤمنين اهل لد و من دخل معهم من اهل فلسطين اجمعين، اعطاهم أمانا لأنفسهم و أموالهم و لكنائسهم و صلبهم و سقيمهم و بريئهم و سائر ملتهم، انه لا تسكن كنائسهم و لا تهدم و لا ينتقص منها و لا من حيزها و لا مللها، و لا من صلبهم و لا من أموالهم، و لا يكرهون على دينهم، و لا يضار احد منهم، و على اهل لد و من دخل معهم من اهل فلسطين ان يعطوا الجزية كما يعطى اهل مدائن الشام، و عليهم ان خرجوا مثل