تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤١ - ذكر خبر حضرموت في ردتهم
عند سعد بن مالك، فولدت له عمر
٣
، و زرعه بنت مشرح عند عبد الله بن العباس ولدت له عليا.
و كتب ابو بكر الى المهاجر يخيره اليمن او حضرموت، فاختار اليمن، فكانت اليمن على أميرين: فيروز و المهاجر، و كانت حضرموت على أميرين: عبيده بن سعد على كنده و السكاسك، و زياد بن لبيد على حضرموت.
و كتب ابو بكر الى عمال الرده: اما بعد، فان أحب من ادخلتم في أموركم الى من لم يرتد و من كان ممن لم يرتد، فاجمعوا على ذلك، فاتخذوا منها صنائع، و ائذنوا لمن شاء في الانصراف، و لا تستعينوا بمرتد في جهاد عدو.
و قال الاشعث بن مئناس السكوني يبكى اهل النجير:
لعمري و ما عمرى على بهين* * * لقد كنت بالقتلى لحق ضنين
فلا غرو الا يوم اقرع بينهم* * * و ما الدهر عندي بعدهم بامين
فليت جنوب الناس تحت جنوبهم* * * و لم تمش أنثى بعدهم لجنين
و كنت كذات البو ريعت فاقبلت* * * على بوها إذ طربت بحنين
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن موسى بن عقبه، عن الضحاك بن خليفه، قال: وقع الى المهاجر امرأتان مغنيتان، غنت إحداهما بشتم رسول الله ص، فقطع يدها، و نزع ثنيتها، فكتب اليه ابو بكر (رحمه الله): بلغنى الذى سرت به في المرأة التي تغنت و زمرت بشتيمه رسول الله ص، فلو لا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها، لان حد الأنبياء ليس يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد، او معاهد فهو محارب غادر.
و كتب اليه ابو بكر في التي تغنت بهجاء المسلمين: اما بعد، فانه