تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١ - ذكر ما في الخبر عن الكائن كان من الاحداث المذكوره في سنه ثمان من سنى الهجره
ويحك يا عمرو! أطعني و اتبعه، فانه و الله لعلى الحق، و ليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون و جنوده.
قال: قلت: فتبايعنى له على الاسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على الاسلام، ثم خرجت الى اصحابى، و قد حال رأيي عما كان عليه، و كتمت اصحابى إسلامي، ثم خرجت عامدا لرسول الله لاسلم، فلقيت خالد ابن الوليد- و ذلك قبل الفتح- و هو مقبل من مكة، فقلت: الى اين يا أبا سليمان؟
قال: و الله لقد استقام المنسم، و ان الرجل لنبي، اذهب و الله اسلم، فحتى متى! فقلت: و الله ما جئت الا لاسلم، فقدمنا على رسول الله ص، [فتقدم خالد بن الوليد فاسلم و بايع، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله، انى ابايعك على ان تغفر لي ما تقدم من ذنبي، و لا اذكر ما تأخر! فقال رسول الله ص: يا عمرو، بايع فان الاسلام يجب ما قبله، و ان الهجره تجب ما قبلها فبايعته ثم انصرفت] حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عمن لا اتهم، ان عثمان بن طلحه بن ابى طلحه، كان معهما، اسلم حين أسلما
. ذكر ما في الخبر عن الكائن كان من الاحداث المذكوره في سنه ثمان من سنى الهجره
فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله(ص)عمرو بن العاص في جمادى الآخرة الى السلاسل من بلاد قضاعه في ثلاثمائة، و ذلك ان أم العاص بن وائل- فيما ذكر- كانت قضاعيه، فذكر ان رسول الله(ص)اراد ان يتألفهم بذلك، فوجهه في اهل الشرف من المهاجرين و الانصار، ثم استمد رسول الله ص، فامده بابى عبيده بن الجراح على المهاجرين و الانصار، فيهم ابو بكر و عمر في مائتين، فكان جميعهم خمسمائة