تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٢ - ذكر جمله الغزوات
و أموالكم الى ان تلقوا ربكم، كحرمه بلدكم هذا ثم قال: قل: ايها الناس، هل تدرون اى يوم هذا؟ فقال لهم، فقالوا: يوم الحج الاكبر، فقال: قل:
ان الله حرم عليكم أموالكم و دماءكم الى ان تلقوا ربكم كحرمه يومكم هذا].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ابى نجيح، [ان رسول الله حين وقف بعرفه، قال: هذا الموقف- للجبل الذى هو عليه- و كل عرفه موقف و قال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة: هذا الموقف، و كل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر، قال:
هذا المنحر، و كل منى منحر،] فقضى رسول الله(ص)الحج و قد اراهم مناسكهم، و علمهم ما افترض عليهم في حجهم في المواقف و رمى الجمار و الطواف بالبيت، و ما أحل لهم في حجهم و ما حرم عليهم، فكانت حجه الوداع و حجه البلاغ، و ذلك ان رسول الله لم يحج بعدها
. ذكر جمله الغزوات
قال ابو جعفر: و كانت غزواته بنفسه ستا و عشرين غزوه، و يقول بعضهم: هن سبع و عشرون غزوه، فمن قال: هي ست و عشرون، جعل غزوه النبي(ص)خيبر و غزوته من خيبر الى وادي القرى غزوه واحده، لأنه لم يرجع من خيبر حين فرغ من امرها الى منزله، و لكنه مضى منها الى وادي القرى، فجعل ذلك غزوه واحده و من قال: هي سبع و عشرون غزوه، جعل غزوه خيبر غزوه، و غزوه وادي القرى غزوه اخرى، فيجعل العدد سبعا و عشرين.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ابى بكر، قال: كان جميع ما غزا رسول الله(ص)بنفسه ستا و عشرين غزوه أول غزوه غزاها ودان، و هي غزوه الأبواء، ثم غزوه بواط الى ناحيه رضوى، ثم غزوه العشيره من بطن ينبع، ثم غزوه بدر