تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٧ - ذكر الخبر عما هيج امر القادسية
ذكر الخبر عما هيج امر القادسية
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله بن سواد بن نويره، عن عزيز بن مكنف التميمى ثم الأسيدي، و طلحه بن الأعلم الحنفي، عن المغيره بن عتيبة بن النهاس العجلى، و زياد بن سرجس الأحمري، عن عبد الرحمن بن ساباط الأحمري، قالوا جميعا، قال اهل فارس لرستم و الفيرزان- و هما على اهل فارس: اين يذهب بكما! لم يبرح بكما الاختلاف حتى وهنتما اهل فارس، و اطمعتما فيهم عدوهم! و انه لم يبلغ من خطركما ان يقركما فارس على هذا الرأي، و ان تعرضاها للهلكة، ما بعد بغداد و ساباط و تكريت الا المدائن، و الله لتجتمعان او لنبدان بكما قبل ان يشمت بنا شامت.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الله بن محفز عن ابيه، قال: قال اهل فارس لرستم و المسلمون يمخرون السواد:
ما تنتظرون و الله الا ان ينزل بنا و نهلك! و الله ما جر هذا الوهن علينا غيركم يا معاشر القواد! لقد فرقتم بين اهل فارس و ثبطتموهم عن عدوهم و الله لو لا ان في قتلكم هلاكنا لعجلنا لكم القتل الساعة، و لئن لم تنتهوا لنهلكنكم ثم نهلك و قد اشتفينا منكم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و زياد، قالوا: فقال الفيرزان و رستم لبوران ابنه كسرى: اكتبى لنا نساء كسرى و سراريه و نساء آل كسرى و سراريهم ففعلت، ثم اخرجت ذلك اليهم في كتاب، فأرسلوا في طلبهن فلم يبق منهن امراه الا أتوا بها، فاخذوهن بالرجال و وضعوا عليهن العذاب يستدلونهن على ذكر من أبناء كسرى، فلم يوجد عندهن منهم احد، و قلن- او من قال منهن: لم يبق الا غلام يدعى يزدجرد من ولد شهريار بن كسرى، و أمه من اهل بادوريا فأرسلوا إليها فأخذوها به، و كانت قد انزلته في ايام شيرى حين جمعهن في القصر