تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٤ - حوادث متفرقة
فحدثني السرى، قال: حدثنا شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، قال: مات رسول الله ص، و اجتمعت اسد و غطفان و طيّئ على طليحة، الا ما كان من خواص اقوام في القبائل الثلاث، فاجتمعت اسد بسميراء، و فزاره و من يليهم من غطفان بجنوب طيبه، و طيّئ على حدود ارضهم و اجتمعت ثعلبه بن سعد و من يليهم من مره و عبس بالابرق من الربذة، و تأشب، اليهم ناس من بنى كنانه، فلم تحملهم البلاد، فافترقوا فرقتين، فاقامت فرقه منهم بالابرق، و سارت الاخرى الى ذي القصة، و امدهم طليحة بحبال فكان حبال على اهل ذي القصة من بنى اسد و من تأشب من ليث و الديل و مدلج و كان على مره بالابرق عوف بن فلان بن سنان، و على ثعلبه و عبس الحارث ابن فلان، احد بنى سبيع، و قد بعثوا وفودا فقدموا المدينة، فنزلوا على وجوه الناس، فانزلوهم ما خلا عباسا فتحملوا بهم على ابى بكر، على ان يقيموا الصلاة، و على الا يؤتوا الزكاة، فعزم الله لأبي بكر على الحق، و قال: لو منعونى عقالا لجاهدتهم عليه- و كانت عقل الصدقه على اهل الصدقه مع الصدقه- فردهم فرجع وفد من يلى المدينة من المرتدة اليهم، فأخبروا