تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٠ - يوم عماس
راى، و الرحى تدور على القعقاع و من معه كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الله بن عبد الأعلى، عن عمرو بن مره، قال: و قام قيس بن هبيرة المرادى فيمن يليه، و لم يشهد شيئا من لياليها الا تلك الليلة، فقال: ان عدوكم قد ابى الا المزاحفة، و الرأي راى اميركم، و ليس بان تحمل الخيل ليس معها الرجاله، فان القوم إذا زحفوا و طاردهم عدوهم على الخيل لا رجال معهم عقروا بهم، و لم يطيقوا ان يقدموا عليهم، فتيسروا للحمله فتيسروا و انتظروا التكبيره و موافقه حمل الناس، و ان نشاب الأعاجم لتجوز صف المسلمين.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد، عمن حدثه، قال: و قال دريد بن كعب النخعى، و كان معه لواء النخع:
ان المسلمين تهيئوا للمزاحفه، فاسبقوا المسلمين الليلة الى الله و الجهاد، فانه لا يسبق الليلة احد الا كان ثوابه على قدر سبقه، نافسوهم في الشهاده، و طيبوا بالموت نفسا، فانه انجى من الموت ان كنتم تريدون الحياه، و الا فالآخرة ما أردتم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن الاجلح، قال:
قال الاشعث بن قيس: يا معشر العرب، انه لا ينبغى ان يكون هؤلاء القوم اجرا على الموت، و لا اسخى أنفسا عن الدنيا، تنافسوا الأزواج و الأولاد، و لا تجزعوا من القتل، فانه امانى الكرام، و منايا الشهداء، و ترجل.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، قال:
قال حنظله بن الربيع و أمراء الاعشار: ترجلوا ايها الناس، و افعلوا كما نفعل، و لا تجزعوا مما لا بد منه، فالصبر انجى من الفزع و فعل طليحة و غالب و حمال و اهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك