تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨١ - ٥٤٥٢٤١ ذكر الخبر عن غزوه رسول الله
فقالت للمسلمين: تعلمون و الله انى لأخت صاحبكم من الرضاعه، فلم يصدقوها حتى أتوا بها رسول الله ص.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن ابى وجزة يزيد بن عبيد السعدي، قال: لما انتهى بالشيماء الى رسول الله(ص)قالت: يا رسول الله، انى أختك، قال: و ما علامه ذلك؟ قالت عضه عضضتنيها في ظهري و انا متوركتك قال: فعرف رسول الله(ص)العلامة، فبسط لها رداءه، ثم قال: هاهنا، فأجلسها عليه، و خيرها، و قال: ان احببت فعندي محببه مكرمه، و ان احببت امتعك و ترجعى الى قومك، قالت: بل تمتعنى و تردني الى قومى، فمتعها رسول الله ص، و ردها الى قومها، فزعمت بنو سعد بن بكر انه أعطاها غلاما له يقال له مكحول، و جاريه، فزوجت أحدهما الآخر، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية.
قال ابن إسحاق: استشهد يوم حنين من قريش، ثم من بنى هاشم:
ايمن بن عبيد- و هو ابن أم ايمن، مولاه رسول الله ص- و من بنى اسد بن عبد العزى يزيد بن زمعه بن الأسود بن المطلب بن اسد- جمح به فرس له يقال له الجناح، فقتل- و من الانصار سراقه بن الحارث ابن عدى بن بلعجلان، و من الأشعريين ابو عامر الأشعري ثم جمعت الى رسول الله(ص)سبايا حنين و أموالها، و كان على المغانم مسعود بن عمرو القاري، فامر رسول الله(ص)بالسبايا و الأموال الى الجعرانة فحبست بها حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال ابن إسحاق:
لما قدم فل ثقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها، و صنعوا الصنائع للقتال، و لم يشهد حنينا و لا حصار الطائف عروه بن مسعود و لا غيلان بن