تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٤ - ذكر بقية خبر مسيلمه الكذاب و قومه من اهل اليمامه
عليهم و لا اتاوه، نجاورهم ما حيينا باحسان، نمنعهم من كل انسان، فإذا متنا فأمرهم الى الرحمن.
و كان يقول: و الشاء و ألوانها، و أعجبها السود و ألبانها و الشاء السوداء و اللبن الأبيض، انه لعجب محض، و قد حرم المذق، فما لكم لا تمجعون!.
و كان يقول: يا ضفدع ابنه ضفدع، نقى ما تنقين، اعلاك في الماء و اسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين، و لا الماء تكدرين.
و كان يقول: و المبذرات زرعا، و الحاصدات حصدا، و الذاريات قمحا، و الطاحنات طحنا، و الخابزات خبزا، و الثاردات ثردا، و اللاقمات لقما، اهاله و سمنا، لقد فضلتم على اهل الوبر، و ما سبقكم اهل المدر، ريفكم فامنعوه، و المعتر فاووه، و الباغى فناوئوه.
قال: و اتته امراه من بنى حنيفه تكنى بام الهيثم فقالت: ان نخلنا لسحق و ان آبارنا لجرز، فادع الله لمائنا و لنخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان.
فقال: يا نهار ما تقول هذه؟ فقال: ان اهل هزمان أتوا محمدا(ص)فشكوا بعد مائهم،- و كانت آبارهم جرزا- و نخلهم انها سحق، فدعا لهم فجاشت آبارهم، و انحنت كل نخله قد انتهت حتى وضعت جرانها لانتهائها، فحكت به الارض حتى انشبت عروقا ثم قطعت من دون ذلك، فعادت فسيلا مكمما ينمى صاعدا.
قال: و كيف صنع بالابار؟ قال: دعا بسجل، فدعا لهم فيه،