تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٤ - ذكر الاحداث التي كانت فيها
ثم دخلت
سنه احدى عشره
ذكر الاحداث التي كانت فيها
قال ابو جعفر: ثم ضرب في المحرم من سنه احدى عشره على الناس بعثا الى الشام، و امر عليهم مولاه و ابن مولاه اسامه بن زيد بن حارثة، و امره- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن ابى ربيعه- ان يوطئ الخيل تخوم البلقاء و الداروم من ارض فلسطين، فتجهز الناس، و اوعب مع اسامه المهاجرون الأولون.
فبينا الناس على ذلك ابتدى(ص)شكواه التي قبضه الله عز و جل فيها الى ما اراد به من رحمته و كرامته في ليال بقين من صفر، او في أول شهر ربيع الاول.
حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثنى عمى يعقوب بن ابراهيم قال: أخبرنا سيف بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن ثابت ابن الجزع الأنصاري، عن عبيد بن حنين مولى النبي ص
٣
، عن ابى مويهبه مولى رسول الله، قال: رجع رسول الله(ص)الى المدينة بعد ما قضى حجه التمام، فتحلل به السير، و ضرب على الناس بعثا، و امر عليهم اسامه بن زيد، و امره ان يوطئ من آبل الزيت من مشارف الشام الارض بالأردن، فقال المنافقون في ذلك، [و رد عليهم النبي ص: انه لخليق لها- اى حقيق بالاماره- و ان قلتم فيه لقد قلتم في ابيه من قبل، و ان كان لخليقا لها] فطارت الاخبار بتحلل السير بالنبي(ص)ان النبي قد اشتكى، فوثب الأسود باليمن و مسيلمه باليمامة،