تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠ - ذكر مقاسم خيبر و أموالها
قال: و لما فرغ رسول الله(ص)من خيبر قذف الله الرعب في قلوب اهل فدك حين بلغهم ما اوقع الله باهل خيبر، فبعثوا الى رسول الله يصالحونه على النصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم بخيبر او بالطائف، و اما بعد ما قدم المدينة فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله(ص)خاصه، لأنه لم يوجف عليها بخيل وَ لا رِكابٍ.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ابى بكر، قال: كان رسول الله(ص)يبعث الى اهل خيبر عبد الله بن رواحه خارصا بين المسلمين و يهود، فيخرص عليهم، فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: ان شئتم فلكم، و ان شئتم فلنا، فتقول يهود: بهذا قامت السموات و الارض.
و انما خرص عليهم عبد الله بن رواحه، ثم اصيب بمؤته، فكان جبار بن صخر بن خنساء، أخو بنى سلمه، هو الذى يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحه، فاقامت يهود على ذلك لا يرى بهم المسلمون بأسا في معاملتهم، حتى عدوا في عهد رسول الله(ص)على عبد الله ابن سهل، أخي بنى حارثة، فقتلوه، فاتهمهم رسول الله(ص)و المسلمون عليه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
سالت ابن شهاب الزهري: كيف كان إعطاء رسول الله(ص)يهود خيبر نخيلهم حين اعطاهم النخل على خرجها؟ أبت ذلك لهم حتى قبض، أم اعطاهم إياها لضرورة من غير ذلك؟
فأخبرني ابن شهاب ان رسول الله(ص)افتتح خيبر عنوه بعد القتال، و كانت خيبر مما أفاء الله على رسوله، خمسها رسول الله و قسمها