تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٣ - ذكر الاحداث التي كانت فيها
فقالوا: ما شانه؟ اهجر! استفهموه، فذهبوا يعيدون عليه، فقال: دعوني فما انا فيه خير مما تدعونني اليه، [و اوصى بثلاث، قال: اخرجوا المشركين من جزيرة العرب، و أجيزوا الوفد بنحو مما كنت اجيزهم، و سكت عن الثالثه عمدا- او قال: فنسيتها].
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن عيينه، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
يوم الخميس! ثم ذكر نحو حديث احمد بن حماد، غير انه قال: و لا ينبغى عند نبى ان ينازع.
حدثنا ابو كريب و صالح بن سمال، قال: حدثنا وكيع، عن مالك ابن مغول، عن طلحه بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس و ما يوم الخميس! قال: ثم نظرت الى دموعه تسيل على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال: [قال رسول الله ص:
ائتونى باللوح و الدواة- او بالكتف و الدواة- اكتب لكم كتابا لا تضلون بعده] قال: فقالوا: ان رسول الله يهجر.
حدثنا احمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنى عمى عبد الله ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله ابن كعب بن مالك، ان ابن عباس اخبره ان على بن ابى طالب خرج من عند رسول الله(ص)في وجعه الذى توفى فيه، [فقال الناس:
يا أبا حسن، كيف اصبح رسول الله؟ قال: اصبح بحمد الله بارئا، فاخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال: الا ترى انك بعد ثلاث عبد العصا! و انى ارى رسول الله سيتوفى في وجعه هذا، و انى لاعرف وجوه بنى عبد المطلب عند الموت، فاذهب الى رسول الله فسله فيمن يكون هذا الأمر؟ فان كان فينا علمنا ذلك، و ان كان في غيرنا امر به فاوصى بنا قال على: و الله لئن