تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩١ - ذكر الاحداث التي كانت فيها
رسلك يا أبا بكر! انظروا هذه الأبواب الشوارع اللافظة في المسجد فسدوها، الا ما كان من بيت ابى بكر، فانى لا اعلم أحدا كان افضل عندي في الصحبه يدا منه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن بعض آل ابى سعيد بن المعلى، ان رسول الله [قال يومئذ في كلامه هذا: فانى لو كنت متخذا من العباد خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، و لكن صحبه و اخاء ايمان حتى يجمع الله بيننا عنده].
و حدثنى احمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنى عمى عبد الله ابن وهب، قال: حدثنا مالك، عن ابى النضر، عن عبيد بن حنين، عن ابى سعيد الخدرى ان رسول الله(ص)جلس يوما على المنبر، [فقال: ان عبدا خيره الله بين ان يؤتيه من زهره الدنيا ما شاء، و بين ما عند الله، فاختار ما عند الله،] فبكى ابو بكر ثم قال: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول الله! قال: فتعجبنا له، و قال الناس: انظروا الى هذا الشيخ يخبر رسول الله عن عبد يخير، و يقول: فديناك بآبائنا و أمهاتنا! قال: فكان رسول الله هو المخير، و كان ابو بكر اعلمنا به، [فقال رسول الله ص: ان امن الناس على في صحبته و ماله ابو بكر، و لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، و لكن اخوه الاسلام، لا تبق خوخه في المسجد الا خوخه ابى بكر].
حدثنى محمد بن عمر بن الصباح الهمدانى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مسلم بن جعفر البجلي، قال: سمعت عبد الملك ابن الاصبهانى عن خلاد الأسدي، قال: قال عبد الله بن مسعود: نعى إلينا نبينا و حبيبنا نفسه قبل موته بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا و شدد، فدمعت عينه، [و قال: مرحبا بكم! رحمكم الله!