تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٩ - ذكر الاحداث التي كانت فيها
ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله ص، و تتام به وجعه، و هو يدور على نسائه حتى استعز به و هو في بيت ميمونه، فدعا نساءه فاستاذنهن ان يمرض في بيتى، فاذن له.
فخرج رسول الله(ص)بين رجلين من اهله: أحدهما الفضل بن العباس و رجل آخر تخط قدماه الارض، عاصبا راسه حتى دخل بيتى.
- قال عبيد الله: فحدثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عباس، فقال:
هل تدرى من الرجل؟ قلت: لا، قال: على بن ابى طالب، و لكنها كانت لا تقدر على ان تذكره بخير و هي تستطيع- [ثم غمر رسول الله(ص)و اشتد به الوجع، فقال: اهريقوا على من سبع قرب من آبار شتى، حتى اخرج الى الناس فاعهد اليهم، قالت: فاقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر، ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول: حسبكم، حسبكم!].
فحدثني حميد بن الربيع الخراز، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال:
حدثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن اياس الليثى، ثم الاشجعى، عن القاسم بن يزيد، عن عبد الله بن قسيط، عن ابيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس قال: جاءني رسول الله ص، فخرجت اليه فوجدته موعوكا قد عصب راسه، فقال: خذ بيدي يا فضل، فأخذت بيده، حتى جلس على المنبر، ثم قال: ناد في الناس.
فاجتمعوا اليه، فقال: اما بعد ايها الناس، فانى احمد إليكم الله الذى لا اله الا هو، و انه قد دنا منى حقوق من بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه، و من كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، الا و ان الشحناء ليست من طبعي و لا من شأني، الا و ان