تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٠ - ٥٤٥٢٤١ ذكر الخبر عن غزوه رسول الله
قال ابو موسى: فقصدت له فاعتمدته، فلحقته، فلما رآنى ولى عنى ذاهبا، فاتبعته، و جعلت اقول له: ا لا تستحي! ا لست عربيا! الا تثبت! فكر، فالتقيت انا و هو، فاختلفنا ضربتين، فضربته بالسيف، ثم رجعت الى ابى عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا بن أخي، انطلق الى رسول الله، فاقرئه منى السلام، و قل له انه يقول لك: استغفر لي.
قال: و استخلفني ابو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم انه مات.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
يزعمون ان سلمه بن دريد، هو الذى رمى أبا عامر بسهم فأصاب ركبته، فقتله، فقال سلمه بن دريد في قتله أبا عامر:
ان تسألوا عنى فانى سلمه ابن سمادير لمن توسمه اضرب بالسيف رءوس المسلمه.
و سمادير أم سلمه، فانتمى إليها.
قال: و خرج مالك بن عوف عند الهزيمة، فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق، و قال لأصحابه: قفوا حتى تمضى ضعفاؤكم و تلحق اخراكم، فوقف هنالك حتى مضى من كان لحق بهم من منهزمه الناس.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: حدثنى بعض بنى سعد بن بكر، ان رسول الله(ص)قال يومئذ لخيله التي بعث: ان قدرتم على بجاد- رجل من بنى سعد ابن بكر- فلا يفلتنكم، و كان بجاد قد احدث حدثا، فلما ظفر به المسلمون ساقوه و اهله، و ساقوا اخته الشيماء بنت الحارث بن عبد الله بن عبد العزى، اخت رسول الله(ص)من الرضاعه، فعنفوا عليها في السياق معهم،