تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٩ - سريه خالد بن الوليد الى بنى الحارث بن كعب و اسلامهم
و بعملها، و يستالف الناس حتى يتفقهوا في الدين، و يعلم الناس معالم الحج و سنته و فريضته، و ما امر الله به في الحج الاكبر و الحج الاصغر، و هو العمره، و ينهى الناس ان يصلى احد في ثوب واحد صغير، الا ان يكون ثوبا واحدا يثنى طرفه على عاتقه، و ينهى ان يحتبي احد في ثوب واحد يفضى بفرجه الى السماء، و ينهى الا يعقص احد شعر راسه إذا عفا في قفاه، و ينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء الى القبائل و العشائر، و ليكن دعاؤهم الى الله وحده لا شريك له، فمن لم يدع الى الله و دعا الى القبائل و العشائر فليقطعوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم الى الله وحده لا شريك له، و يأمر الناس باسباغ الوضوء وجوههم و ايديهم الى المرافق و ارجلهم الى الكعبين، و يمسحون برؤسهم كما امرهم الله عز و جل، و امره بالصلاة لوقتها، و اتمام الركوع و الخشوع، و يغلس بالفجر، و يهجر بالهاجره حين تميل الشمس، و صلاه العصر و الشمس في الارض مدبره، و المغرب حين يقبل الليل، لا تؤخر حتى تبدو النجوم في السماء، و العشاء أول الليل و يأمر بالسعى الى الجمعه إذا نودى لها، و الغسل عند الرواح إليها، و امره ان يأخذ من المغانم خمس الله و ما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقى البعل و ما سقت السماء و مما سقى الغرب نصف العشر، و في كل عشر من الإبل شاتان، و في كل عشرين من الإبل اربع شياه، و في كل اربعين من البقر بقره، و في كل ثلاثين من البقر تبيع جذع او جذعه، و في كل اربعين من الغنم سائمة شاه، فإنها فريضة الله التي افترض الله عز و جل على المؤمنين في الصدقه، فمن زاد خيرا فهو خير له، و انه من اسلم من يهودي او نصرانى إسلاما خالصا من نفسه، و دان دين الاسلام فانه من المؤمنين، له مثل ما لهم و عليه مثل ما عليهم، و من كان على نصرانيته او يهوديته فانه لا يفتن عنها، و على كل حالم ذكر او أنثى، حر او عبد، دينار واف او عرضه ثيابا، فمن ادى ذلك، فان له ذمه الله و ذمه رسوله، و من منع ذلك فانه عدو لله و لرسوله و للمؤمنين جميعا