تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٦ - ذكر خبر اهل البحرين ورده الحطم و من تجمع معه بالبحرين
اصاغرهم لم يضرعوا و كبارهم* * * رزان مراسيها، عفاف صدورها
و من رهط كناد توفيت ذمتي* * * و لم يثن سيفي نبحها و هريرها
و لله ملك قد دخلت و فارس* * * طعنت إذا ما الخيل شد مغيرها
ففرجت أولاها بنجلاء ثره* * * بحيث الذى يرجو الحياه يضيرها
و مشهد صدق قد شهدت فلم أكن* * * به خاملا و اليوم يثنى مصيرها
ارى رهبه الأعداء منى جراءة* * * و يبكى إذا ما النفس يوحى ضميرها
و قال قيس عند استقبال العلاء بالصدقه:
الا أبلغا عنى قريشا رساله* * * إذا ما أتتها بينات الودائع
حبوت بها في الدهر اعراض منقر* * * و أيأست منها كل اطلس طامع
وجدت ابى و الخال كانا بنجوه* * * بقاع فلم يحلل بها من ادافع
فاكرمه العلاء، و خرج مع العلاء من عمرو و سعد الرباب مثل عسكره، و سلك بنا الدهناء، حتى إذا كنا في بحبوحتها و الحنانات و العزافات عن يمينه و شماله، و اراد الله عز و جل ان يرينا آياته نزل و امر الناس بالنزول، فنفرت الإبل في جوف الليل، فما بقي عندنا بعير و لا زاد و لا مزاد