تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٥ - يوم ارماث
و قال ربعي بن عامر: ان الله قد هداكم للإسلام، و جمعكم به، و أراكم الزيادة، و في الصبر الراحة، فعودوا انفسكم الصبر تعتادوه، و لا تعودوها الجزع فتعتادوه.
و قام كلهم بنحو من هذا الكلام، و تواثق الناس، و تعاهدوا، و اهتاجوا لكل ما كان ينبغى لهم، و فعل اهل فارس فيما بينهم مثل ذلك، و تعاهدوا و تواصوا، و اقترنوا بالسلاسل، و كان المقترنون ثلاثين ألفا كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبى:
ان اهل فارس كانوا عشرين و مائه الف، معهم ثلاثون فيلا، مع كل فيل اربعه آلاف.
كتب الى السرى بن يحيى، عن شعيب، عن سيف، عن حلام، عن مسعود بن خراش، قال: كان صف المشركين على شفير العتيق، و كان صف المسلمين مع حائط قديس، الخندق من ورائهم فكان المسلمون و المشركون بين الخندق و العتيق و معهم ثلاثون الف مسلسل، و ثلاثون فيلا تقاتل، و فيله عليها الملوك وقوف لا تقاتل و امر سعد الناس ان يقرءوا على الناس سوره الجهاد، و كانوا يتعلمونها.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و زياد باسنادهم، قالوا: قال سعد: الزموا مواقفكم، لا تحركوا شيئا حتى تصلوا الظهر، فإذا صليتم الظهر فانى مكبر تكبيره، فكبروا و استعدوا.
و اعلموا ان التكبير لم يعطه احد قبلكم، و اعلموا انما أعطيتموه تأييدا لكم ثم إذا سمعتم الثانيه فكبروا، و لتستتم عدتكم، ثم إذا كبرت الثالثه فكبروا، و لينشط فرسانكم الناس ليبرزوا و ليطاردوا، فإذا كبرت الرابعه فازحفوا جميعا حتى تخالطوا عدوكم، و قولوا: لا حول و لا قوه الا بالله! كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن الريان، عن مصعب بن سعد، مثله.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن زكرياء، عن ابى إسحاق، قال: ارسل سعد يوم القادسية في الناس: إذا سمعتم التكبير