تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٤ - يوم ارماث
و الارض القفر، و الظراب الخشن، و الفلوات التي لا تقطعها الأدلة.
و قال غالب: ايها الناس، احمدوا الله على ما ابلاكم، و سلوه يزدكم، و ادعوه يجبكم، يا معاشر معد، ما علتكم اليوم و أنتم في حصونكم- يعنى الخيل- و معكم من لا يعصيكم- يعنى السيوف؟ اذكروا حديث الناس في غد، فانه بكم غدا يبدأ عنده، و بمن بعدكم يثنى.
و قال ابن الهذيل الأسدي: يا معاشر معد، اجعلوا حصونكم السيوف، و كونوا عليهم كاسود الأجم، و تربدوا لهم تربد النمور، و ادرعوا العجاج، وثقوا بالله و غضوا الابصار، فإذا كلت السيوف فإنها مأمورة، فأرسلوا عليهم الجنادل، فإنها يؤذن لها فيما لا يؤذن للحديد فيه.
و قال بسر بن ابى رهم الجهنى: احمدوا الله، و صدقوا قولكم بفعل، فقد حمدتم الله على ما هداكم له و وحدتموه و لا اله غيره، و كبرتموه، و آمنتم بنبيه و رسله فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، و لا يكونن شيء بأهون عليكم من الدنيا، فإنها تأتي من تهاون بها، و لا تميلوا إليها فتهرب منكم لتميل بكم.
انصروا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ.
و قال عاصم بن عمرو: يا معاشر العرب، انكم اعيان العرب، و قد صمدتم الأعيان من العجم، و انما تخاطرون بالجنة، و يخاطرون بالدنيا، فلا يكونن على دنياهم احوط منكم على آخرتكم لا تحدثوا اليوم امرا تكونون به شيئا على العرب غدا.
و قال ربيع بن البلاد السعدي: يا معاشر العرب، قاتلوا للدين و الدنيا، «وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ»، و ان عظم الشيطان عليكم الأمر، فاذكروا الاخبار عنكم بالمواسم ما دام للاخبار اهل