تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٢ - ذكر الاحداث التي كانت فيها
آواكم الله! حفظكم الله! رفعكم الله! نفعكم الله! وفقكم الله! نصركم الله! سلمكم الله! رحمكم الله! قبلكم الله! اوصيكم بتقوى الله، و اوصى الله بكم، و استخلفه عليكم، و اؤديكم اليه، انى لكم نذير و بشير، لا تعلوا على الله في عباده و بلاده، فانه قال لي و لكم: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» و قال: «أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ» فقلنا: متى اجلك؟ قال:
قد دنا الفراق، و المنقلب الى الله، و الى سدره المنتهى قلنا: فمن يغسلك يا نبى الله؟ قال: اهلى الأدنى فالأدنى، قلنا: ففيم نكفنك يا نبى الله؟
قال: في ثيابي هذه ان شئتم، او في بياض مصر، او حله يمانيه، قلنا:
فمن يصلى عليك يا نبى الله؟ قال: مهلا غفر الله لكم، و جزاكم عن نبيكم خيرا! فبكينا و بكى النبي ص، و قال: إذا غسلتموني و كفنتموني فضعوني على سريري في بيتى هذا، على شفير قبرى، ثم اخرجوا عنى ساعه، فان أول من يصلى على جليسي و خليلى جبريل، ثم ميكائيل، ثم اسرافيل، ثم ملك الموت مع جنود كثيره من الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا على فوجا فوجا، فصلوا على و سلموا تسليما، و لا تؤذوني بتزكيه و لا برنه و لا صيحه، و ليبدأ بالصلاة على رجال اهل بيتى، ثم نساؤهم، ثم أنتم بعد اقرئوا انفسكم منى السلام، فانى اشهدكم انى قد سلمت على من بايعنى على ديني من اليوم الى يوم القيامه قلنا: فمن يدخلك في قبرك يا نبى الله؟
قال: اهلى مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم] حدثنا احمد بن حماد الدولابي، قال: حدثنا سفيان، عن سليمان ابن ابى مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس و ما يوم الخميس! قال: اشتد برسول الله(ص)وجعه، [فقال:
ائتونى اكتب كتابا لا تضلوا بعدي ابدا فتنازعوا- و لا ينبغى عند نبى ان يتنازع]-