تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٢ - قدوم رسول ملوك حمير على رسول الله بكتابهم
اما بعد، فان محمدا يشهد ان لا اله الا الله و انه عبده و رسوله، ثم ان مالك بن مره الرهاوى قد حدثنى انك اسلمت من أول حمير، و قتلت المشركين فابشر بخير، و آمرك بحمير خيرا، و لا تخونوا و لا تخذلوا فان رسول الله مولى غنيكم و فقيركم، و ان الصدقه لا تحل لمحمد و لا لأهله، انما هي زكاه يتزكى بها على فقراء المؤمنين و أبناء السبيل، و ان مالكا قد بلغ الخبر و حفظ الغيب، و آمركم به خيرا، و انى قد بعثت إليكم من صالحي اهلى و اولى ديني، و اولى علمهم، فامركم بهم خيرا فانه منظور اليهم، و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته.
قال الواقدى: و فيها قدم وفد بهراء على رسول الله(ص)ثلاثة عشر رجلا، و نزلوا على المقداد بن عمرو.
قال: و فيها قدم وفد بنى البكاء.
و فيها قدم وفد بنى فزاره، و هم بضعه عشر رجلا، فيهم خارجه بن حصن.
قال: و فيها نعى رسول الله(ص)للمسلمين النجاشى، و انه مات في رجب سنه تسع.
قال: و فيها حج ابو بكر بالناس ثم خرج ابو بكر من المدينة في ثلاثمائة، و بعث معه رسول الله(ص)بعشرين بدنه، و ساق ابو بكر خمس بدنات و حج فيها عبد الرحمن بن عوف و اهدى.
و بعث رسول الله(ص)على بن ابى طالب(ع)على اثر ابى بكر رضى الله عنه، فادركه بالعرج، فقرا على عليه براءه يوم النحر عند العقبه فحدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا احمد بن المفضل، قال:
حدثنا اسباط، عن السدى، قال: لما نزلت هذه الآيات الى راس الأربعين