تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨ - ذكر الخبر عن فتح مكة
ابن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، حليف بنى منقذ- و كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه، و سلكا طريقا غير طريقه، فقتلا جميعا- قتل خنيس قبل كرز بن جابر، فجعله كرز بين رجليه، ثم قاتل حتى قتل و هو يرتجز، و يقول:
قد علمت صفراء من بنى فهر* * * نقيه الوجه نقيه الصدر
لاضربن اليوم عن ابى صخر
.
و كان خنيس يكنى بابى صخر، و اصيب من جهينة سلمه بن الميلاء من خيل خالد بن الوليد، و اصيب من المشركين اناس قريب من اثنى عشر او ثلاثة عشر ثم انهزموا، فخرج حماس منهزما، حتى دخل بيته، ثم قال لامراته: اغلقى على بابى، قالت: فأين ما كنت تقول؟ فقال:
انك لو شهدت يوم الخندمه* * * إذ فر صفوان و فر عكرمه
و ابو يزيد قائم كالمؤتمه* * * و استقبلتهم بالسيوف المسلمه
يقطعن كل ساعد و جمجمة* * * ضربا فلا تسمع الا غمغمه
لهم نهيت خلفنا و همهمه* * * لم تنطقى في اللؤم ادنى كلمه
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه عن ابن إسحاق، قال:
و كان رسول الله(ص)قد عهد الى أمرائه من المسلمين حين امرهم ان يدخلوا مكة، الا يقتلوا أحدا الا من قاتلهم الا انه قد عهد في نفر سماهم، امر بقتلهم و ان وجدوا تحت استار الكعبه منهم عبد الله بن سعد