تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٧ - ذكر ابتداء امر القادسية
العجلى و عتيبة، فردهم مع سعد.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد باسناده، و زياد عن ماهان، قالا: فمن اجل ذلك اختلف الناس في عدد اهل القادسية، فمن قال: اربعه آلاف فلمخرجهم مع سعد من المدينة، و من قال: ثمانية آلاف فلاجتماعهم بزرود، و من قال: تسعه آلاف فللحاق القيسيين، و من قال: اثنا عشر ألفا فلدفوف بنى اسد من فروع الحزن بثلاثة آلاف.
و امر سعدا بالاقدام، فاقدم و نهض الى العراق و جموع الناس بشراف، و قدم عليه مع قدومه شراف الاشعث بن قيس في الف و سبعمائة من اهل اليمن، فجميع من شهد القادسية بضعه و ثلاثون ألفا، و جميع من قسم عليه فيء القادسية نحو من ثلاثين ألفا.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الملك بن عمير، عن زياد، عن جرير، قال: كان اهل اليمن ينزعون الى الشام، و كانت مضر تنزع الى العراق، فقال عمر: أرحامكم ارسخ من أرحامنا! ما بال مضر لا تذكر اسلافها من اهل الشام! كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى سعد بن المرزبان، عمن حدثه، عن محمد بن حذيفة بن اليمان، قال: لم يكن احد من العرب اجرا على فارس من ربيعه، فكان المسلمون يسمونهم ربيعه الأسد الى ربيعه الفرس، و كانت العرب في جاهليتها تسمى فارس الأسد، و الروم الأسد.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحه، عن ماهان، قال: قال عمر: و الله لاضربن ملوك العجم بملوك العرب، فلم يدع رئيسا، و لا ذا راى، و لا ذا شرف، و لا ذا سطة، و لا خطيبا، و لا شاعرا، الا رماهم به، فرماهم بوجوه الناس و غررهم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبى، قال: كان عمر قد كتب الى سعد مرتحله من زرود، ان ابعث الى فرج الهند