تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٩ - ذكر ابتداء امر القادسية
و كان أبوه ممن تقدم الى الشام مع ابى عبيده بن الجراح- و جعل خليفته خالد ابن عرفطه، و جعل عاصم بن عمرو التميمى ثم العمرى على الساقه، و سواد ابن مالك التميمى على الطلائع، و سلمان بن ربيعه الباهلى على المجرده، و على الرجل حمال بن مالك الأسدي، و على الركبان عبد الله بن ذي السهمين الخثعمى، فكان أمراء التعبئة يلون الأمير، و الذين يلون أمراء الاعشار، و الذين يلون أمراء الاعشار اصحاب الرايات، و الذين يلون اصحاب الرايات و القواد رءوس القبائل، و قالوا جميعا: لا يستعين ابو بكر في الرده و لا على الأعاجم بمرتد، و استنفرهم عمر و لم يول منهم أحدا.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد و عمرو باسنادهما، و سعيد بن المرزبان، قالوا: بعث عمر الاطبه، و جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعه الباهلى ذا النور، و جعل اليه الاقباض و قسمه الفيء، و جعل داعيتهم و رائدهم سلمان الفارسي.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى عمرو، عن ابى عثمان النهدي، قال: و الترجمان هلال الهجرى و الكاتب زياد بن ابى سفيان.
فلما فرغ سعد من تعبيته، و عد لكل شيء من امره جماعا و راسا، كتب بذلك الى عمر، و كان من امر سعد فيما بين كتابه الى عمر بالذي جمع عليه الناس و بين رجوع جوابه و رحله من شراف الى القادسية قدوم المثنى بن حارثة و سلمى بنت خصفه التيميه، تيم اللات، الى سعد بوصيه المثنى، و كان قد اوصى بها، و امرهم ان يعجلوها على سعد بزرود، فلم يفرغوا لذلك و شغلهم عنه قابوس بن قابوس بن المنذر، و ذلك ان الازاذمرد بن الازاذبه بعثه الى القادسية، و قال له: ادع العرب، فأنت على من أجابك، و كن كما كان آباؤك فنزل القادسية، و كاتب بكر بن