تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٥ - ذكر ابتداء امر القادسية
معه من قيس عيلان الف عليهم بشر بن عبد الله الهلالي.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبيده، عن ابراهيم، قال: خرج اهل القادسية من المدينة، و كانوا اربعه آلاف، ثلاثة آلاف منهم من اهل اليمن و الف من سائر الناس.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و سهل، عن القاسم، قالوا: و شيعهم عمر من صرار الى الاعوص، ثم قام في الناس خطيبا، فقال: ان الله تعالى انما ضرب لكم الأمثال، و صرف لكم القول، ليحيى به القلوب، فان القلوب ميته في صدورها حتى يحييها الله، من علم شيئا فلينتفع به، و ان للعدل امارات و تباشير، فاما الأمارات فالحياء و السخاء و الهين و اللين، و اما التباشير فالرحمة، و قد جعل الله لكل امر بابا، و يسر لكل باب مفتاحا، فباب العدل الاعتبار و مفتاحه الزهد.
و الاعتبار ذكر الموت بتذكر الأموات، و الاستعداد له بتقديم الاعمال، و الزهد أخذ الحق من كل احد قبله حق، و تاديه الحق الى كل احد له حق و لا تصانع في ذلك أحدا، و اكتف بما يكفيك من الكفاف، فان من لم يكفه الكفاف لم يغنه شيء انى بينكم و بين الله، و ليس بيني و بينه احد، و ان الله قد الزمنى دفع الدعاء عنه، فانهوا شكاتكم إلينا، فمن لم يستطع فالى من يبلغناها نأخذ له الحق غير متعتع و امر سعدا بالسير، و قال: إذا انتهيت الى زرود فانزل بها، و تفرقوا فيما حولها، و اندب من حولك منهم، و انتخب اهل النجده و الرأي و القوه و العده.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن سوقه، عن رجل، قال: مرت السكون مع أول كنده مع حصين بن نمير السكوني و معاويه بن حديج في أربعمائة، فاعترضهم، فإذا فيهم فتية دلم سباط