تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٨ - جيش جيش
و جَاشَتِ العَيْنُ: فَاضَتْ بالدُّمُوعِ.
و جَاشَ الوَادِي يَجِيشُ جَيْشاً : زَخَرَ و امتَدَّ جِدًّا.
و من المَجَاز: جَاشَتِ النّفْسُ: غَثَثْ، أو دَارَتْ للغَثَيَانِ، كتَجَيَّشَتْ ، و ١٦- في الحَدِيث : «جاءُوا بِلَحْمٍ فتَجَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِه» . أَيْ غَثَتْ، و هُوَ من الارْتِفَاع، كَأَنّ ما في بُطُونهِم ارْتَفَع إِلَى حُلُوقِهِم، فحَصَلَ الغَثْيُ، و يُرْوَى بالحاءِ أَيْضاً: أَي فَزِعَتْ و نَفَرَتْ، و قال الجَوْهَرِيّ: فإِنْ أَرَدْتَ أَنّهَا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أَو فَزَعٍ قلتَ: جَشَأَتْ.
و الجَائِشَةُ : النَّفْسُ ، و مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهَ في الهَمْز.
و الجَيْشُ ، وَاحِدُ الجُيُوشِ : الجُنْد. و قيل: جَماعةُ الناسِ في الحَرْبِ أَو السّائِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِها ، كما في التَّهْذِيب.
و أَبُو الجَيْشِ : ماجِدُ بنُ عَليٍّ، و محمّدُ بنُ جَيْشٍ .
مُحَدِّثانِ ، الأَخِيرُ سَمِعَ أَبا جَعْفَرٍ الطحَاوِي.
و عبدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الجَيْشِ : مُقْرِىءُ العِراقِ ، سمع أَبُوه أَحمَدُ من ابنِ كُلَيْبٍ.
و جَيْشُ بنُ مُحَمَّدٍ: مُقْرِىءٌ نافِعِيٌ ، مَنْسُوبٌ إِلى قِرَاءَةِ نافِعٍ، قال الحافِظُ: و قَدْ أَقْرَاَ بمِصْرَ.
و ذاتُ الجَيْشِ ، أَوْ أُولاَتُ الجََيْشِ : وَادٍ قُرْبَ المَدِينَةِ ، على سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ و السَّلامِ، و فِيه انْقَطَع عِقْدُ عائِشَةَ، رَضِيَ اللََّه عَنْهَا ، في حَدِيثٍ طَوِيلٍ، أَخْرَجَه الشَّيْخَانِ، و قال أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
لِلَيْلَى بذَاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا # و أُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَا سَفْرُ
و الجِيشُ : بالكَسْرِ: نَبَاتٌ طَوِيلٌ، لَهُ قُضْبَانٌ خُضْرٌ طِوَالٌ، و لَهُ سِنَفَةٌ كَثِيرَةٌ طِوَالٌ مَمْلُُوءَةٌ حَبًّا صِغَاراً، و السِّنَفَة هِيَ الخَرَائِطُ الطِّوَالُ، قال أَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: أَرانيه بَعْضُ الأَعْرَابِ، فإِذا هُوَ النَّبْتُ الَّذِي يُقَالُ فارِسِيَّتُهُ: شِلِّمَيْز ، بكَسْرٍ فتَشْدِيدِ لامٍ مَكْسُورَةٍ [١] ، قالَ: و هو من الأَعْشَابِ.
و جَيْشَانُ : خِطَّةٌ بالفُسْطَاطِ عُرِفَتْ بالجَيْشانِيِّينَ من حِمْيَر، و هي الآنَ خَرابٌ. و جَيْشَانُ : مِخْلافٌ باليَمَنِ [٢] ، نُسِبَ إِلى بَنِي جَيْشَانَ ، من آلِ ذي رُعَيْن، و قالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هو رَجُلٌ من حِمْيَر، لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ، كما أَنَّ خَوْلاَنَ اسمٌ لِرَجُلٍ، ثمّ غَلَبَ على مَرْحَلَةٍ من اليَمَن.
و جَيْشَان : لَقَبُ عَبْدانَ [٣] ، بالباءِ، ابنِ حَجْرِ بنِ ذِي رُعَيْنٍ، و إِليه يُنْسَبُ الجَيْشَانِيُّونَ باليَمَنِ و بزَبِيد، منهم بَقِيَّةٌ إِلَى الآنَ.
و أَبُو تَمِيمٍ عبدُ اللََّه بنُ مالِكٍ الجَيْشَانِيّ : تابِعِيٌ كَبِيرٌ من أَهْلِ اليَمَنِ ، هاجَرَ من اليَمَن زَمَنَ عُمَرَ، و سَمِعَ منه، و مِنْ عَلِيٍّ، و تَلاَ على مُعَاذٍ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهم، و عَنْه بَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، و كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، و عبدُ اللََّه بنُ هُبَيْرَةَ، و كانَ من العَابِدِينَ، مات سنة ٧٧، قالَه الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ.
وفَاتَه: أَبو سالِم سُفْيَانُ بنُ هانِيءٍ الجَيْشَانِيّ : تابِعِيٌّ، رَوَى عن أَبِي ذَرٍّ، و عُقْبَةَ بنِ عَمْرٍو، و عَنْهُ ابنُه سالِمٌ، ماتَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة، و ابنُه ماتَ بدَمَنْهُورَ، و قَد أَلَّفْتُ في تَحْقِيقِ حَالِه رِسَالَةً صغِيرةً.
و الجَيّاشُ ، ككَتّانٍ: الفَرَسُ الَّذِي إِذا حَرَّكْتَهُ بِعَقِبِكَ جَاشَ ، أَي ارْتَفَع و هَاجَ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً:
عَلَى الذَّبْلِ جَيّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ # إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
و جَيّاشٌ: جَدٌّ لمُحَمّدِ بنِ عَليِّ بنِ طَرْخَانَ بنِ عَبْدِ اللََّه، أَبي مُحَمّدٍ الحافِظِ بكند البِيكَنْدِيّ البَلْخِيّ، و هََذا تَصْحِيفٌ من المُصَنِّف، و الصوابُ أَنّه بالجِيم و المُوَحّدة، كما سَبِق و العَجَبُ أَنّه وَصَفَه أَوّلاً بالمُحَدِّث، و هُنَا بالحَافِظِ، و سَيَأْتِي له أَيْضاً مِثْلُ ذََلك في «ح ب ش» ، فليُتَنبّهْ لذََلِكَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
جَاشَت الحَرْبُ بَيْنَهُم إِذا بَدَأَتْ [٤] أَنْ تَغْلِيَ، و هو مَجَاز و جاشَ المِيزَابُ: تَدَفَّقَ و جَرَى بالماءِ.
و جَيْشَاتُ الأَباطِيل: جَمْعُ جَيْشَةٍ ، و هي المَرّةُ مِنْ جَاشَ إِذا ارْتَفع.
[١] في التكملة: «شِلّمْز» .
[٢] و هي مدينة و كورة ينسب إليها الحُمَر السود، و بها تعمل الأقداح الجيشانية.
[٣] في معجم البلدان: غيدان.
[٤] عن اللسان و بالأصل «بدت» و انظر ما لا حظناه قريباً بشأن إثبات «أنْ» .