تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٥ - فشش فشش
و الفَشُوشُ : السِّقَاءُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ.
و الفَشُوشُ : المَرْأَةُ الحَلاّبَةُ ، هََكذا بالحاءِ، و في بَعْضِهَا بالجِيمِ، و الصَّوابُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ، كَما في التَّكْمِلَةِ.
و الفَشُوشُ : الَّتِي يُسْمَعُ خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ، أَو الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا رِيحٌ عِنْدَهُ ، أَيْ عِنْد الجِمَاعِ، و هََذِه عن ابن دُرَيْدٍ، و أَمّا المَعْنَى الأوّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فإِنّه تَفْسير للنَّجّاخَةِ لاَ لِلْفَشُوشِ ، و إِنّمَا غَيَّره، و الصّاغَانِيُّ ذَكَرَهُ اسْتِطْراداً في مَعْنَى رَجَزِ رُؤْبَةَ، فتَأَمَّلْ، و هِيَ الضَّرُوطُ، و قِيلَ: هِيَ الرِّخْوَةُ المَتَاع، قال رُؤْبَةُ:
و ازْجُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الفَشُوشِ # عن مُسْمَهِرٍّ ليْسَ بالفَيُوشِ
و الفَشُوشُ : الرَّجُلُ يَفْتَخِرُ بالبَاطِلِ. قُلْتُ: و هََذا غَلَطٌ أَيْضاً من المُصَنّف، رَحِمَهُ اللََّهُ تَعالَى، فإِنَّ هََذا تَفْسِيرُ الفَيُوشِ الَّذِي في رَجَزِ رُؤْبَةَ، كما فَسَّرَه الصّاغَانِيّ هََكذا، فإِنّه بَعْدَ ما أَنْشَدَ الرَّجَزَ قالَ: النَّجّاخَةُ:
التي تَنْجَخُ ببَوْلِها، و قِيلَ: الَّتِي يُسْمَع خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاع، و الفَيُوشُ: مَنْ يَفْخَرُ بالباطِلِ. و لَيْسَ عِنْدَه طائِلٌ، فظَنَّ المُصَنّفُ، رَحِمَهُ اللََّهُ تَعَالَى، أَنّه مَعْنًى آخَرُ لِلْفَشُوشِ، فأَوْرَدَهُ، و هُوَ غَرِيبٌ، و سَيَأْتِي في «ف ي ش» ذََلِكَ، فتَأَمَّلْ.
و فَشَاشِ ، كقَطَامِ: المَرْأَةُ الفَاشَّةُ ، أَي الضَّرُوطُ عِنْدَ الجِمَاع و يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا لم يَقْدِرْ على التّغْيِيرِ: فَشَاشِ فُشِّيه ، مِن اسْتِهِ إِلى فِيه، أَي افْعَلِي به ما شِئْتِ فمَا بِهِ انْتِصَارٌ و لا قُدْرَةٌ على تَغْيِيره.
و فَشْفَشَ : ضَعُفَ رَأْيُه ، عن الفَرّاءِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ:
و أَصْلُه فَشّ .
و فَشْفَشَ فِي قَوْلِهِ إِذا أَفْرَطَ في الكَذِبِ ، عن ابن دُرَيْدٍ [١] .
و فَشْفَشَ ببَوْلهِ: أَنْضَحَه هََكذا في النّسَخ، و الصَّوابُ:
نَضَحَه، كشَفْشَفَهُ [٢] ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. و أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ فُشّ بنِ أَبي مُحْرِزٍ، بالضَّمِّ:
مُحَدِّثٌ بُخَارِيٌ ، حَدَّثَ عن خَلَفٍ الخَيّام.
و ابنُ الفُشِّ : زاهِدٌ بَغْدَادِيٌ قَتَلَه هُلاكُو، في تِلْكَ الوَقْعَةِ.
قلت: و صَرَّح الحافظُ و غيرُه أَنَّ المُحَدِّثَ و الزَّاهِدَ كلاهُمَا بالقافِ و الشِّينِ. و لم أَرَ أَحداً من المُحَدِّثِينَ ضَبَطَهُمَا بالفَاءِ، فهو تَصحِيفٌ مُنْكَر تُنُبِّه له، فليُتَأَمَّل.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
انْفَشَّتِ الرِّياحُ: خَرَجَت عن الزِّقِّ و نَحْوِه.
و انْفَشَّ الرَّجُلُ عن الأَمْرِ: فَتَرَ و كَسِلَ.
و انْفَشَّ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، عن ابنِ السِّكِّيتِ. كُلُّ ذََلِكَ في الصّحاحِ، و أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى قُصُوراً.
و الفَشُّ : الطَّحْرَبَةُ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
و فَشَّ الوَطْبَ فَشّاً : أَخْرَجَ زُبْدَهُ.
و في بعضِ الأَمْثالِ: « لأَفُشَّنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ» ، أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَكَ. و قالَ كُرَاع: أَيْ لأَحْلُبَنَّكَ، و ذََلِكَ أَنْ يُنْفَخَ ثُمَّ يُحَلَّ وِكَاؤُه و يُتْرَكَ مَفْتُوحاً، ثمَّ يُمْلَأَ لَبَناً. و قالَ ثَعْلَب:
لأَذْهَبَنَّ بكِبْرِكَ و تِيهِكَ، و في التَّهْذِيبِ: لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك مِنْ رَأْسِكَ. و هُو يُقَال للغَضْبانِ.
و الفَشُّ : النَّفْخُ الضَّعِيفُ، و منه ١٦- الحديثُ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفُشُّ بينَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِليهِ أَنّه قد أَحْدَثَ» .
و الفَشُّ : الفَسْوُ، و فَشِيشُه : صَوْتُه.
و فَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إِذا مَشَتْ في اليَبَسِ.
و الفَشُوشُ : الأَمَةُ الفَشّاءُ ، كالمُطَحْرِبَةِ و المُقَصِّعَةِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
و رَجُلٌ مُنْفَشُّ المَنْخِرَيْنِ، أَيْ مُنْتَفِخُهما، مَعَ قُصورِ المارِنِ و انْطِباقِه [٣] ، و هُوَ من صِفاتِ الزّنْجِ في أُنُوفِهم.
و الفَشُوشُ : المرأَةُ تَقْعُدُ عَلَى الجُرْدانِ.
و فَشَّهَا يَفُشُّها فَشّاً : نَكَحَهَا، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.
و فَشَّ القُفْلَ فَشّاً : فَتَحَه بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ، كَما في اللِّسَانِ،
[١] الجمهرة ١/١٥٣.
[٢] عن التكملة و بالأصل «كفشفشه» .
[٣] اللسان: و انبطاحه.