تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨ - جحش جحش
ذََلِكَ قبلَ أَنْ يُفْطَم، ج: جِحَاشٌ و جِحْشَانٌ ، بِكَسْرِهما، و هي بهاءٍ ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الجَحْشُ مِنْ أَوْلادِ الحَمِيرِ، حِينَ تَضَعُه أُمُّه إِلى أَن يُفْطَمَ من الرَّضاعِ، فإِذَا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ فهو تَوْلَبٌ. و زادَ في الجُمُوعِ: جِحَشَة .
و و رُبَما سُمِّيَ مُهْرُ الفَرَسِ جَحْشاً : تَشْبِيهاً بِوَلَدِ الحِمَارِ.
و الجَحْشُ : الجَفَاءُ و الغِلَظُ.
و الجَحْشُ : الجِهَادُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، قالَ: و قد تُحَوَّل الشِّين سِيناً و أَنشدَ:
يَوْماً تَرَانَا في عِرَاكِ الجَحْسِ # تَنْبُو بأَجْلادِ الأُمُورِ الرُّبْسِ
و قد تَقَدَّم.
و الجَحْشُ : الظَّبْيُ ، في لُغَة هُذَيْلٍ، عن ابنِ عبّادٍ.
و جَحْشٌ : صَحَابِيٌّ جُهَنِيٌ ، مَجْهُولٌ، بل مَعْدُومٌ، رَوَى ابنُه عَبْدُ اللََّه عنه، و حَدِيثُ [١] الصَّحِيح مَجِيئُه عن ابنِ عَبْدِ اللََّهِ بن أُنَيْس عن أَبِيه، كما في مُعْجَم ابن فَهْدٍ.
و زَيْنَبُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ و أَخَواها عَبْدُ اللََّه و عَبْدٌ ، و أُخْتاهَا:
حَمْنَةُ و أُمُّ حَبِيبَةَ، بَنُو جَحْشِ بن رِئَاب ، الأَسَدِيُّون مِنْ بَنِي غَنْم بنِ دُودَان بنِ أَسَد، أَمّا عَبدُ اللََّهِ فكُنْيَتُه أَبو مُحَمّدٍ، و أُمُّه و أُمُّ أُخْتِه زَيْنَبَ أُمَيْمَةُ عَمَّةُ النَّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، من السّابِقِينَ، هَاجَرَ الهِجرَتَيْنِ، و شهِدَ بَدْراً، و أَخُوهُ عَبْدٌ يُكْنَى أَبا أَحْمَدَ، حَلِيفُ بَنِي أُميَّةَ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهُمْ. و أَمّا أَخُوهُمْ عُبَيْدُ اللََّه بنُ جَحْشٍ فَقْد كان أَسْلَم ثُمَّ تَنَصَّرَ بأَرْضِ الحَبَشَة، و ١٤- في كِتاب المُؤْتَلِف و المُخْتَلِفِ للدّارَقُطْنِيّ : و كان اسمُ جَحْشِ ابن رِئابٍ بُرَة، بالضَّمّ، فقالت زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم: يا رَسُولَ اللََّه لو غَيَّرْتَ اسْمَه، فإِنّ البُرَةَ صَغِيرَةٌ، فقِيل: إِنَّ رَسُولَ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم قال لها: لوْ كانَ أَبوكِ مُسْلِماً لسمَّيتُه باسم من أَسماءِ أَهْلِ البَيْتِ، و لََكِنْ قد سَمَّيْتُه جَحْشاً . و الجَحْشُ أَكْبَرُ من البُرَةِ. كذا في الرّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. و الجَحْشُ : ة، بالخابُورِ ، كذا في العُبَاب، و الَّذِي ضَبَطَه في التَّكْملَةِ و جَوَّدَه أَنّها الجَحْشيَّةُ [٢] .
و الجَحْشَةُ : صُوفٌ يُجْعَلُ كحَلْقَةٍ، يَجْعَلُه الرّاعِي في ذِرَاعِه، و يَغْزِلُه ، عن ابن دُرَيدٍ و عِبَارَةُ الصّحاح: صُوفةٌ يَلُفُّها الرّاعِي على يَدِه يَغْزِلُها، و قال غَيرُه: حَلْقَةٌ من صُوفٍ أَو وَبَرٍ.
و الجَحْوَشُ ، كجَرْوَلٍ: الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ ، كما في الصّحاح، و أَنْشدَ للمُعْتَرِضِ السُّلَمِيِّ:
قَتَلْنا مَخْلَداً و ابْنَيْ حُرَاقٍ # و آخَرَ جَحْوَشاً فَوْقَ الفَطِيمِ
و قال غيره: الجَحْوَشُ : الغُلامُ السَّمِينُ، و قِيلَ: هُوَ فَوقَ الجَفْرِ، و الجَفْرُ: فَوْقَ الفَطِيمِ و قال ابنُ فارِسٍ: و إِنّمَا زِيدَ في بِنائه لِئَلاّ يُسَمَّى بالجَحْشِ ، و إِلاّ فالمَعنَى وَاحِدٌ.
و الجَحِيشُ ، كأَمِيرٍ: الشِّقُّ و النّاحِيَة ، عن شَمِر، و يُقال:
نَزَل فلانٌ الجَحِيشَ . و رَجُلٌ جَحِيشُ المَحَلِّ، إِذا نَزَلَ ناحِيَةً عن النّاسِ، و لمْ يَخْتَلِطْ بِهِمْ، عن ابنِ دُرَيدٍ، و قال الأَعْشَى يَصِفُ رَجُلاً غَيُوراً عَلَى امرأَتِه:
إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحِيشَ # حَرِيدَ المَحَلِّ غَوِيّاً غَيُورَا [٣]
لَها مالكٌ كانَ يَخْشَى القِرَافَ # إِذَا خَالَطَ الظَّنُّ مِنْه الضَّمِيرَا
قال ابنُ بَرِّيّ: مَنْ رَوَاه: الجَحِيشُ ، بالرّفْعِ، رَفَعَه بحَلَ [٤] ، و مَنْ رَوَاه مَنْصوباً نصَبَه على الظَّرْفِ، كأَنَّه قالَ:
ناحِيَةً مُنْفَرِدَةً، و قال أَبْو حَنِيفَة: الجَحِيشُ : الفَرِيدُ الَّذِي لا يُزاحِمُه في دَارِه مُزاحِمٌ، يُقال: نَزَل فُلانٌ جَحِيشاً ، إذا نزل حَرِيداً فَرِيداً.
و المَجْحُوشُ : مَنْ أُصِيبَ جَحِيشُه، أَي شِقُّهُ ، و لا يَكُون الجَحْشُ في الوَجْهِ، و لا في البَدَنِ، أَنشد شَمِر:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و حديث الصحيح الخ كذا في النسخ و حرره» و لعل الصواب: و الحديث الصحيح، فقد ورد في أسد الغابة حديثاً (انظره فيه) أخرجه مسلم في صحيحه، و قال: و رواه الزهري عن ضمرة بن عبد اللََّه بن أنيس عن أبيه، و هو الصحيح.
[٢] و في معجم البلدان: جحشية بدون ألف و لام، قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور.
[٣] عجزه في التهذيب:
شفيّاً مبيناً غويّاً غيورا.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «و قال في اللسان: و يجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر من باب مررت به المسكين، أي هو المسكين أو المسكين هو» .