تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٢ - مصص مصص
و المَصِيصَةُ ، كسَفِينَةٍ: القَصْعَةُ نقله الصَّاغانِيّ، عن ابن عَبّادٍ.
و مَصِيصَةُ [١] ، بلا لام: د، بالشَّامِ ، و قِيلَ: هو ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ، و منه الإِمَام أَبو الفَتْحِ نَصْرُ الدِّين مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ القَوِيّ المَصِيصِيُّ ، آخِرُ مَنْ حَدَّث عن الخَطِيبِ و السَّمْعَانِيّ. قال الجَوْهَرِيّ: و لا تُشَدّدُ.
و مَصِيصُ الثَّرَى: النَّدِيُّ مِن الرَّمْلِ، و التُّرَابِ
٥ *
. و اقْتَصَر في التَّكْمِلَة على النَّدَى، هََكذا على وَزْنِ سَمَا.
و مُصَّةُ المَالِ بالضَّمّ: مُصَاصُه ، أَي خالِصُه.
و وَظِيفٌ مَمْصُوصٌ : دَقيقٌ ، كَأَنَّهُ قَدْ مُصَّ ، و هو مَجاز.
و المَصُوصُ ، كصَبُورٍ: طَعَامٌ من لَحْمٍ يُطبَخُ و يُنْقَعُ في الخَلّ ، و قيل: يُنْقَعُ في الخَلّ ثمَّ يُطبَخُ، و منه ١- حَدِيثُ عَلِيّ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه : «أَنَّهُ كان يَأْكُلُ مُصُوصاً [٢] بخَلِّ خَمْرٍ» . أَو يَكُونُ المَصُوصُ من لَحْمِ الطَّيْرِ خاصَّةً ، كما أَنَّ الخَلْعَ من لُحُومِ الأَنْعَامِ خاصَّةً. و في الصّحاح:
و المَصُوصُ بفَتْحِ المِيمِ: طَعَامٌ، و العَامَّة تَضُمُّه و عِبَارَةُ النِّهَايَة تَقْتَضِي أَنّه بضَمِّ المِيمِ، فإِنّه قال: و يُحْتَمَل فَتْحُ المِيمِ، و يَكُونُ فَعُولاً من المَصّ .
و المَصُوصُ : المَرْأَةُ تَحْرِصُ على الرَّجُلِ عِنْدَ الجِمَاعِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و قيل: هي الّتِي يَمْتَصُّ رَحِمُها المَاءَ. و قِيلَ المَصُوصُ : الفَرْجُ المُنْشِفَةُ لمَا عَلَى الذَّكَرِ من البِلَّةِ. ج مَصَائصُ ، عن ابن عَبَّاد.
و المَصُوصَةُ و المَمْصُوصَةُ : المَرْأَةُ المَهْزُولَة ، الثانِيَة عن الزَّمَخْشَرِيّ، و اقْتَصَرَ أَبو زيْدٍ على الأُولَى، و زَادَ: من دَاءٍ قَدْ خَامَرَها، كما رَواهُ ابنُ السِّكِّيت عَنْهُ، و زاد غيْرُهُ: كَأَنَّهَا مُصَّتْ ، و هو مَجاز.
و المَصْمَصَةُ : المَضْمَضَةُ. يقال: مَصْمَصَ فَاهُ، و مَضْمَضَهُ، بمعْنًى وَاحدٍ، و قِيل: الفَرْق بَيْنَهُمَا أَنَّ المَصْمَصَةَ بطَرَفِ اللِّسَان ، و المَضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه، و هََذا شبِيهٌ بالفَرْقِ بين القَبْصَة و القَبْضَة. و ١٦- في حَدِيثِ أَبِي قِلاَبَةَ :
«أُمِرْنا أَن نُمَصْمِصَ من اللَّبَن و لا نُمَضْمِض» . هُوَ من ذََلِكَ. و ١٧- رَوَى بَعْضُهُم عن بَعْضِ التَّابِعِين [٣] : «كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غيَّرَتِ النَّارُ، و نُمَصْمِصُ من اللَّبَنِ، و لا نُمَصْمِصُ من التَّمْر» .
و ١٦- في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عن عُتبَةَ بنِ عَبْدِ اللََّه، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنه ، «القَتْلُ في سَبِيل اللََّه مُمَصْمِصَةُ الذُّنُوب» . أَي مُمَحِّصَتُهَا و مُطَهِّرَتُهَا. و قَال الأَزْهَرِيّ: و عنْدِي مَعْنَاه أَي مُطَهِّرَةٌ و غَاسِلَةٌ، و قد تُكَرِّرُ العَرَبُ الحَرفَ و أَصْلُه مُعْتَلٌ، أَي فهو من المَوْصِ. و منه نَحْنَخَ بَعِيرَهُ و أَصْلُه من الإِناخَةِ.
و خَضْخَضْتُ الإِنَاءَ و أَصْلُه من الخَوْض. و إِنَّمَا أَنَّثَها و القَتْل مُذَكَّر، لأَنَّه أَرادَ مَعْنَى الشّهَادَةِ، أَو أَرادَ خَصْلَةً مُمَصْمصَةً ، فأَقَام الصِّفَةَ مُقَامَ المَوْصُوف.
و تَمَصَّصَه ، إِذا تَرَشَّفَهُ. و قِيلَ: مَصَّه في مُهْلَةٍ ، كما في الصّحاح.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
امْتَصَّ الرُّمَّانَ و غيْرَهُ: مَصَّهُ .
و المُصَاصُ و المُصَاصَةُ بضَمِّهِمَا: ما تَمَصَّصْت منه.
و مَصَّ من الدُّنْيَا، أَي نَالَ القَلِيلَ منها، و هو مَجَاز.
و المَصَّانُ ، بالفَتْح: الحَجَّام، لِأَنَّه يَمَصُّ . قال زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَهْجُو خَالِدَ بنَ عَتَّابِ بنِ وَرْقَاءَ:
فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْق بَظْرِهَا # فما خُفِضَتْ إِلاَّ و مَصَّانُ قَاعِدُ [٤]
و أَمصَّهُ : قال له يا مَصَّانُ ، و هو مَجَاز.
و مُصَاصَةُ الشَّيْءِ كالمُصَاصِ. و مُصَاصُ الشَّيْءِ: سِرُّه و مَنْبِتُه. يُقَال: هو كَرِيمُ المُصَاصِ ، مِنْ ذََلِك. و قال اللَّيْثُ: مُصَاصُ القَوْمِ: أَصْلُ مَنْبِتِهِم، و أَفْضَلُ سِطَتِهِمْ.
و مَصْمَصَ الإِنَاءَ و الثَّوْبَ: غَسَلَهما. قال ابنُ السِّكِّيت:
مَصْمَصَ إِناءَه: غَسَلَه كمَضْمَضَهُ. و قال الأَصْمَعِيُّ:
مَصْمَصَ إِناءَهُ و مَضْمَضَهُ، إِذا جَعَلَ فيه الماءَ و حَرَّكَه ليَغْسِلَهُ. و قال أَبو سَعِيدٍ: المَصْمَصَة : أَنْ تَصُبَّ الماءَ في الإِنَاءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ بيَدِكَ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ.
[١] في التهذيب: و ثغر المصِّيصة معروفة بتشديد الصاد الأولى.
[٥] (*) في القاموس: من التُّراب و الرّمل.
[٢] ضبطت بالضم عن النهاية و اللسان.
[٣] في النهاية: «حديث بعض الصحابة» .
[٤] نسب في الجمهرة ١/١٠٣ لأعشى همدان.