تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٧ - قصص قصص
و في كِتابِ العَيْنِ: و القَصْقَاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحَيَّةِ الخَبِيثَةِ. قال: و لم يَجِيءْ بِنَاءٌ على وَزْنِ فَعْلالٍ غَيْرهُ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ المُضَاعَفِ على وَزْنِ فُعْلُلٍ أَو فُعْلُولٍ أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيلٍ مع كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ منْه. قال: و جاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ، و هي ضُلَضِلة، و زُلَزِلٌ، و قَصْقَاصٌ ، و القَلَنْقَلُ، و الزِّلْزَال، و هو أَعمُّها، لأَنَّ مَصْدَرَ الرُّباعِيّ يحْتَمل أَنْ يُبْنَى كُلُّه على فِعْلالٍ، و ليس بمُطَّرِدٍ. و كُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فإِنّ الشُّعَراء يَبْنُونَهُ على فُعَالِلٍ، مثل قُصَاقِص كقَوْلِ القَائِل في وَصْفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنْوَاعِ التَّصاوِير:
فِيه الغُوَاةُ مُصَوَّرُو # نَ فحَاجِلٌ منهُمْ و رَاقِصْ
و الفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا # فُ عَلَيْه و الأَسَدُ القُصَاقصْ
انْتَهَى.
و في التَّهذيب: أَمَّا ما قَالَهُ اللَّيْثُ في القُصَاقِصِ [١] بمَعْنَى صَوْتِ الأَسَدِ و نَعْتِ الحَيَّةِ الخَبِيثة فإِنّي لم أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. قال: و هو شَاذٌّ إِن صَحَّ، و في بَعْضِ النُّسَجِ: فإِنّي لا أَعرِفُه، و أَنا بَرِيءٌ من عُهْدَته.
قُلْتُ: فإن صَحَّت نُسَخُ القَامُوس كُلُّها، و ثَبَتَ: حَيَّةٌ قُصَاقِصٌ ، فيَكُونُ هَرَباً من إِنْكارِ الأَزْهَرِيّ على اللَّيْثِ فيما قَالَهُ، و لََكِنْ قد ذكرَ: أَسَدٌ قَصْقَاصٌ ، بالفَتْح، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ و غَيْره، و إِلاّ فَهُو مُخَالِفٌ لِمَا في أُصُولِ اللُّغَة. فتَأَمَّلْ.
و جَمَلٌ قُصَاقِصٌ : قَوِيٌ و قِيلَ: عَظِيمٌ. و قد مَرَّ للمُصَنِّف أَيضاً في السّين: القَسْقَاس و القَسْقَس و القُسَاقِسُ: الأَسَدُ، و يأْتِي له في الضَّادِ أَيضاً: أَسَدٌ قَضْقَاضٌ، بالفَتْح و الضَّمّ.
و قُصَاقِصَةُ ، بالضَّمّ: ع ، نقله الصّاغانيّ.
و القِصَّةُ ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ و الحَدِيثُ، و الخَبَر، كالقَصَصِ، بالفَتْح. و الَّتِي تُكْتَب، ج : قِصَصٌ ، كعِنَبٍ. يُقَالُ: لَهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ، و قد رَفَعْتَ قِصَّتِي إِلى فُلانٍ.
و الأَقَاصِيصُ جَمْعُ الجَمْع.
و القُصَّةُ ، بالضَّمِّ: شَعرُ النَّاصِيَةِ. و منهم مَنْ قَيَّدَهُبالفَرَسِ و قِيلَ: ما أَقْبَلَ من النّاصِيَة عل الوَجْهِ. قال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
لَهُ قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيْ # هِ و العَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ
و منه ١٦- حَدِيثُ أَنَسٍ : «و لَكَ [٢] قَرْنَانِ أَو قُصَّتانِ » . و ١٦- في حَدِيث مُعَاوِيَة : «تَنَاوَلَ قُصَّةً من شَعرٍ كانَتْ في يَدِ حَرَسِيّ» .
و القُصَّة أَيضاً تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ في مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، تَقُصُّ ناصِيَتَها [٣] ما عَدَا جَبِينَهَا ج قُصَصٌ و قِصَاصٌ ، كصُرَدٍ و رِجَالٍ.
و أَبُو أَحْمَدَ شُجَاعُ بنُ مُفَرِّجِ بنِ قُصَّةَ ، بالضَّمّ، المَقْدِسيُّ: مُحَدِّثٌ ، عن أَبي المَعَالِي بْن صَابِر، و عَنْهُ الفَخْرُ بنُ البُخَارِيّ.
و القِصَاصُ ، بالكَسْرِ: القَوَدُ ، و هو القَتْل بالقَتْل، أو الجَرْحُ بالجَرْحِ، كالقِصَاصَاءِ ، بالكَسْرِ، و القُصَاصَاءِ ، بالضَّمّ. قال شَيْخُنا: و هو من المَفَارِيدِ شاذٌّ عن ابْن دُرَيْدٍ.
و القُصَاصُ ، بالضَّمِّ: مَجْرَى الجَلَمَيْن من الرَّأْسِ في وَسَطِهِ، أَو قُصَاصُ الشّعرِ: حَدُّ القَفَا، أَو هو نِهَايَةُ مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، و قِيلَ: هو حَيْثُ يَنْتَهِي نَبْتُه من مُقَدَّمِه و مُؤَخَّرِه. و قد تَقَدَّم قريباً.
و يُقَال: أَقَصَّ هََذا البَعيرُ هُزَالاً ، و هو الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْبَعِثَ و قد كَرَبَ.
و الإقْصاصُ : أَنْ يُؤْخَذَ لَك القِصَاصُ . يُقَال: أَقَصَّ الأَمِيرُ فُلاناً مِنْ فُلان ، إِذا اقْتَصَّ لَهُ مِنْه فجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِه، أَو قَتَلَه قَوَداً ، و كَذََلكَ أَمْثَلَهُ منه إِمْثَالاً، فامْتَثَلَ.
و أَقَصَّتِ الأَرضُ: أَنْبَتَت القَصِيصَ ، و لم يُفَسِّرِ القَصِيصَ ما هُو و هو غَرِيبٌ لأَنَّهُ أَحالَهُ على مَجْهُولٍ. و قال اللَّيْثُ:
القَصِيصُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ في أُصولِ الكَمْأَةِ، و قد يُجْعَلُ غِسْلاً للرَّأْسِ كالخِطْمِيّ.
و قال أَبو حَنِيفَةَ: القَصِيصَةُ : شَجَرَةٌ تَنْبُتُ في أَصْلِ [٤]
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب هنا، و في نقله قول الليث:
«القصقاص» .
[٢] في النهاية و اللسان: و أنت يومئذ غلام و لك» .
[٣] في التهذيب: ناحيتيها عدا جبينها.
[٤] اللسان: في أصلها الكمأة.