تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٨ - عقص عقص
هُوَ أَحوجُ مِنّي إِلَيْه. قال: و أَجازَ ابنُ الأَعْرَابيّ الصَّادَ و السِّينَ في هََذَا الحَرْف.
و يُقَالُ: عَفَصَ فُلاناً يَعْفِصُهُ عَفْصاً ، إِذا أَثْخَنَهُ في الصِّراع.
و عَفَصَ يَدَهُ يَعْفِصُها عَفْصاً : لَواهَا.
و عَفَصَ جارِيَتَهُ: جَامَعَها ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و عَفَصَ القَارُورَةَ شَدَّ عَلَيْهَا العِفَاصَ ، كأَعْفَصَهَا جَعَلَ لها عِفَاصاً ، نقله الجَوْهَرِيُّ و فَرقَ بَيْنَهُمَا. و في كَلامِ الفَرّاءِ ما يَقْتَضِي أَنَّهُمَا وَاحِدٌ.
و عَفَصَ الشَّيْءَ: ثَنَاهُ و عَطَفَهُ. و منه عِفَاصُ القَارُورَةِ، لأَنَّ الوِعَاءَ يَنْثَنِي على ما فِيه و يَنْعَطِفُ.
و العَفَصُ ، مُحَرَّكَة فِيما يُقال: الالتِوَاءُ في الأَنْفِ ، نقله الصَّاغَانِيّ.
و العِفَاصُ ، ككِتَابٍ: الوِعَاءُ الّذي تكونُ فيه النَّفَقَةُ ، و خَصَّ بَعْضُهُم به نَفَقَةَ الرّاعِي إِنْ كَانَ جِلْداً، أَو خِرْقَةً ، أَو غير ذََلِك، عن أَبِي عُبَيْد، و منْهُ غِلاَفُ القَارُورَةِ ، و هو الجِلْدُ الذِي يُلْبَسُ رَأْسَهَا كأَنَّهُ كالوعَاءِ لها. قال الجَوْهَرِيّ:
و أَمّا الَّذِي يدخل في فَمِه فَهُو الصِّمَامُ. و منه ١٦- حَديثُ اللُّقَطَةِ :
«احْفَظْ عِفَاصَها و وِكَاءَهَا ثمّ عَرِّفْها» . و قيل: هو الجِلْدُ يُغَطَّى به رَأْسُهَا ، و هو غَيْرُ الصِّمَام الذي يَكُون سِدَاداً لها.
و قال اللَّيْثُ: عِفَاصُ القَارورَةِ: صِمَامُهَا، و هََذَا خِلافُ ما ذَهَبَ إِليه الجَوْهَرِيّ [١] .
و العُفُوصَةُ : المَرَارَةُ و القَبْضُ اللَّذانِ يَعْسُر معهما الابْتِلاعُ، و هو عَفِصٌ ، ككَتِفٍ : بَشِعٌ.
و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: المِعْفَاصُ : الجَارِيَةُ الزَّبَعْبَقُ، النِّهَايَةُ في سُوءِ الخُلُق. قال: وَ المِعْقَاصُ بالقَافِ شَرٌّ مِنْهَا ، كما سَيَأْتِي قَرِيباً.
و قال ابنُ عَبَّاد: يُقَال اعْتَفَص مِنْه حَقَّهُُ أَي أَخَذَهُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَعْفَصَ الحِبْرَ، إِذا جَعَلَ فيه العَفْصَ . و يُقَال: طَالَبْتُهُ بحَقِّي حَتّى عَفَصْتُهُ منه، كاعْتَفَصْتُه، نقله الصّاغَانيّ.
و ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ هُنَا عنفص العِنْفِصَ [٢] ، بالكَسْرِ، على أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ، و سيَأْتي للمُصَنِّف فيما بَعْد. و أَبو حَامِد أَحمَدُ[بن محمد [٣] ]ابْنُ بالويه، و إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيم، و أَحْمَدُ بْنُ يُوسفَ، و عَبْدُ الغَفّارِ بنُ أَحْمَدَ و الفَضْلُ بْنُ مُحَمَّد، العَفْصِيّون ، مُحَدِّثون. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
عفقص [عفقص]:
عَفَنْقَص ، كسفَرْجَلٍ، أَهْمَله الجَمَاعَة.
و في اللِّسَان عن ابنِ دُرَيْدٍ: عَفَنْقَصَةُ : دُوَيْبّة، هََكذا أَوْرَدَهُ هُنَا بِالْفاء، و يَأْتِي للمُصَنِّف في التَّركِيبِ الَّذِي يَلِيه بِلُغَاتِه، فكَأَنَّ الفَاءَ لُغَة، أَوْ إِيرادُه هُنَا وَهَمٌ.
عقص [عقص]:
عَقَصَ شَعرَهُ يَعْقِصُهُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَقْصاً :
ضَفَرَهُ، و قِيلَ: فَتَلَهُ، و قِيلَ: هو أَنْ يَلْوِيَ الشَّعرَ حَتَّى يَبْقَى لَيُّهُ، ثمّ يُرْسَلَ، قال الجَوْهَرِيُّ: قال أَبُو عُبَيْد. فَلِهََذَا قَوْلُ النِّسَاءِ [٤] : لهَا عِقْصَة . و منه ١٦- الحَدِيثُ : «لا تُصَلِّ و أَنْتَ عَاقِصٌ شَعرَك» .
و العِقْصَةُ ، بالكَسْر، و العَقِيصَةُ : الضَّفِيرَةُ. و ١٤- في صِفَتِه صلى اللّه عليه و سلّم : «إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُه فَرَقَ، و إِلاَّ تَرَكَهَا [٥] » . قال ابنُ الأَثير: العَقِيصَةُ : الشَّعرُ المَعْقُوصُ ، و هو نَحْوٌ من المَضْفُورِ. و أَصْلُ العَقْصِ : اللَّيُّ و إِدْخَالُ أَطْرَافِ الشِّعرِ في أُصُولِه. قال: و هََكذا جاءَ في رِوَايَةٍ، و المشهور عَقِيقَتُه، لِأَنَّه لم يَكُنْ يَعْقِصُ شَعرَهُ، صلى اللّه عليه و سلّم. و قال اللَّيْثُ: العَقْصُ : أَنْ تَأْخُذَ المَرْأَةُ كُلَّ خُصْلَةٍ من شَعرٍ فتَلْوِيَها، ثُمَّ تَعْقِدَهَا حَتَّى يَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ، ثُمّ تُرْسِلَهَا، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقِيصَةٌ . قال:
و المَرْأَةُ رُبَّمَا اتَّخَذَت عَقِيصَةً مِنْ شَعرِ غَيْرِها.
و ج العِقْصَةِ عِقَصٌ و عِقَاصٌ ، مثل رِهْمَةٍ، و رِهَمٍ و رِهَامٍ، و جَمْعُ العَقِيصَةِ عَقَائِصُ و عِقَاصٌ .
[١] قال الأزهري: و القول ما قاله أبو عبيد في العفاص: أنه الوعاء أو الجلدة التي تلبس رأس القارورة حتى تكون كالوعاء لها.
[٢] و تبعه الصاغاني في التكملة، على أن النون زائدة، و هو رأي الصرفيين.
[٣] زيادة عن اللباب «العفصي» .
[٤] في اللسان: «تقول النساء» و في التهذيب: «و لهذا يقال: للمرأة عقصة» .
[٥] و المعنى: إن انفرقت من ذات نفسها، و إلاّ تركها على حالها و لم يفرقها.