تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٤ - شحص شحص
و هي وَقْرَةٌ تُصِيبُ باطِنَ حافِرِه ، و في الصّحاحِ: الرَّهْصَةُ :
أَنْ يَذْوَى باطِنُ حافِرِ الدّابَّةِ من حجَرٍ تَطَؤُهُ، مثلُ الوَقْرَةِ.
و أَرْهَصَه اللََّه تَعَالَى ، مِثْلُ أَوْقَرَه، و قَال ابنُ الأَثِيرِ: أَصْلُ الرَّهْصِ : أَنْ يُصِيبَ باطِنَ حافِرِ الدّابّةِ شَيْءٌ يُوهِنُه، أَوْ يَنْزِلَ فيه الماءُ من الإِعْيَاءِ، و أَصْلُ الرَّهْصِ : شِدَّةُ العَصْرِ.
و خُفٌّ رَهِيصٌ : أَصابَه الحَجَرُ فأَوْهَنَه.
و الرَّوَاهِصُ من الحِجَارَةِ: الَّتِي تَرْهُصُ أَيْ تُنَكِّبُ الدَّوابَ إِذا وَطِئَتْهَا.
و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِي الصُّخُورُ المُتَرَاهِصَةُ [١] الثّابِتَةُ ، كذَا في النُّسَخِ، و صَوَابُه المُتَرَاصِفَةُ، كما هو نَصُّ الصّحّاحِ.
وَاحِدَتُهَا الرّاهِصَةُ، قال الأَعْشَى:
فعَضَّ حَدِيدَ الأَرْضِ إِنْ كُنْتَ ساخِطاً # بفِيكَ و أَحْجَارَ الكُلاَبِ الرَّواهِصَا
و يُقَال: لَمْ يَكُنْ ذَنْبُه عَنْ إِرْهَاصٍ ، و هو مَأْخُوذٌ من الحَدِيثِ، و ١٤- نَصُّه : «و أَنَّ ذَنْبَه لم يَكُنْ عن إِرْهاصٍ » . أَي إِصْرَارٍ و إِرْصَادٍ، و إِنّمَا كانَ عارِضاً ، و أَصْلُه من الرَّهْصِ ، و هو تَأْسِيسُ البُنْيَانِ.
و يُقَال: رَاهَصَ غَرِيمَهُ ، أَيْ رَاصَدَهُ.
و المَرَاهِصُ : المَرَاتِبُ و الدَّرَجَاتُ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ بِوَاحِدِها ، و قالَ الجوْهَرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ: وَاحِدَتُهَا مَرْهَصَةٌ، يُقَالُ: كَيْفَ مَرْهَصَةُ فُلاَنٍ عِنْدَ المَلِكِ. و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ:
رَمَى بِكَ فِي أُخْرَاهُمُ تَرْكُكَ العُلاَ # و فُضِّلَ أَقْوَامٌ عَلَيْكَ مَرَاهِصَا [٢]
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
رَمَى الصَّيْدَ فَرَهَصَه : أَوْهَنَه [٣] .
و دابَّةٌ رَهِيصٌ ، و رَهِيصَةٌ ، مَرْهُوصَةٌ ، و الجَمْعُ رَهْصَى [٤] .
و الرَّهْصُ : الغَمْزُ و العِثَارُ، عن شَمِر، و بِهِ فَسَّرَ قَوْلَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَب في صِفَةِ جَمَلٍ:
شَدِيدُ وَهْصٍ قَلِيلُ الرَّهْصِ مُعْتَدِلٌ # بصَفْحَتَيْهِ مِنَ الأَنْسَاعِ أَنْدَابُ
و رُهِصَ الحَائِطُ: دُعِمَ.
و قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: للفَرَسِ عِرْقَانِ في خَيْشُومِه، و هُمَا النّاهِقَانِ، و إِذا رَهَصَهُمَا مَرِضَ لهُمَا.
و الإِرْهاصُ : الإِثْبَاتُ، يُقَال: أَرْهَصَ الشّيءَ، إِذا أَثْبَتَه و أَسَّسَهُ، و هُوَ مَجَازٌ، و منه إِرْهَاصُ النُّبُوَّةِ. و أَصَابَهُ راهِصٌ .
و في كِتَابِ النَّبَاتِ لِأَبِي حَنِيفَةَ: و نَوْءُ الفَرْغِ المُقَدّمِ [٥]
إِرْهَاصٌ للوَسْمِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: يُرِيدُ أَنّه مُقَدّمةٌ له، و إِيذانٌ به.
و رَاهِصُ : حَرَّةٌ سَوْدَاءُ لفَزَارَةَ، و عِنْدَهَا آكَامٌ مُتَّصِلَةٌ تُعْرَفُ بتَلِ [٦] رَاهِص .
فصل الشين
المعجمة مع الصاد
شبرص [شبربص]:
الشَّبَرْبَصُ ، كسَفَرْجَلٍ ، أَهْمَلَه الجوهريّ و قال أَبو عَمْرٍو: هو الجَمَلُ الصَّغيرُ ، و كذََلكَ القِرْمِليُّ و الحَبَرْبَرُ، أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ في الخُمَاسيّ.
شبص [شبص]:
الشَّبَصُ ، مُحَرَّكَةً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو الخُشُونَةُ، و تَدَاخُلُ شَوْكِ الشَّجَرِ بَعْضِه في بَعْضٍ، و قد تَشَبَّصَ الشَّجَرُ: اشْتَبَكَ و دَخَلَ بَعْضُه [٧] في بَعْض، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، قال:
مُتَّخِذاً عِرَّيسَه في العِيصِ # و في دِغالٍ أَشِبِ التَّشْبِيصِ
هََكذا أَوْرَدَه ابنُ القَطَّاعِ أَيْضاً في كِتَاب الأَبْنِيَةِ لَهُ.
شحص [شحص]:
الشَّحْصَ ، بالفَتْحِ، عن الكِسَائِيّ، و يُحَرَّكُ -عن الأَصْمَعِيّ، و اسْتَدَلَّ بِقَوْل حُمَيْد بن ثَوْرٍ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْه:
قُومِي إِلَيْهَا فإِنّي قد طَمِعْتُ لكم # أَنْ أَسْتَفِىءَ إِليها ريمَةً شَحَصَا
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «المتلاصقة» و في الصحاح و اللسان: «المتراصفة» و في التهذيب: عن أبي عبيد عن الأصمعي:
الحجارة المتراصفة.
[٢] ديوانه و عجزه فيه:
و فضّل أقواماً عليك مراقصا
فلا شاهد فيه.
[٣] مأخوذ من حديثٍ، و نصه كما في النهاية و اللسان: «فرمينا الصيد حتى رهصناه» أي أوهنّاه.
[٤] عن اللسان. و بالأصل «رهص» .
[٥] زيد في اللسان: فإنه نوءٌ من الأنواء المشهورة المذكورة المحمودة النافعة.
[٦] الذي في معجم البلدان «راهص» عن الأصمعي قال: و لبني قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب راهص.. ، و هي حرة سوداء و هي آكام منقادة تسمى نعل راهص.
[٧] في التكملة: بعض شوكه في بعض.
ـ