تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٧ - خرص خرص
١٤- الحَدِيثُ : «أَنّ النَّبِيَّ، صلى اللََّه عليه و سلّم، وعَظَ النِّسَاءَ و حَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فجَعَلَت المَرْأَةُ تُلْقِي الخُرْصَ و الخَاتَمَ» . أَوْ حَلْقَةُ القُرْطِ ، و قِيلَ: بَلِ القُرْطُ بِحَبَّةٍ واحِدَةٍ، و هِيَ منْ حُلِيِّ الأُذُنِ، أَو الحَلْقَةُ الصَّغيرَةُ منَ الحُلِيِ كهَيْئَةِ القُرْطِ و غَيْرِهَا، و هََذا قَوْلُ شَمِرٍ. ج خُرْصَانٌ ، بالكَسْر و بالضَّمِّ قالَ الشاعرُ:
عَلَيْهِنَّ لُعْسٌ منْ ظِبَاءِ تَبَالَةٍ # مُذَبْذَبَةُ الخُرْصان بادٍ نُحُورُهَا
و الخُرْصُ ، بالضَّمِّ و بالكَسْرِ: جَريدُ النّخْل ، و الجَمْعُ أَخرَاص و خُرْصانٌ و أَنْشَدَها الجَوْهَريُّ لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ:
تَرَى قِصَدَ المُرّانِ يُلْقَى كأَنَّهُ # تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَّوَاطِبِ [١]
و في كِتَابِ اللَّيْثِ: الخُرْصُ : عُوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرَّأْسِ يُغْرَزُ في عَقْدِ السِّقاءِ ، قالَ: و مِنْهُ قَوْلُهم ما يَمْلِكُ فُلاَنٌ خُرْصاً ، بالضَّمِّ، و لا خِرْصاً ، يُكْسَرُ ، أَيْ شَيْئاً ، و هََذا مَجازٌ.
و الخرْصُ ، مُثَلَّثَةً و كَذَا الخِرَاصُ ، ككِتَابٍ: ما عَلَى الجُبَّةِ مِنَ السِّنَانِ ، عَنْ ابنِ السِّكِّيتِ، و قِيلَ هو نِصْفُ السِّنانِ الأَعْلَى إِلَى مَوْضِعِ الجُبَّةِ، أَو الحَلْقَةُ تُطِيفُ بِأَسْفَلِهِ.
و قِيلَ: هو الرُّمْحُ نَفْسُه. و شاهِدُ الخِرْصِ بالكَسْرِ قَوْلُ بِشْرٍ:
و أَوْجَرْنَا عُتَيْبَةَ ذاتَ خِرْصٍ # كَأَنَّ بنَحْرِهِ مِنْهَا عَبِيرَا
كالمِخْرَصِ ، كمِنْبَرٍ، كَذَا في سائر النُّسَخِ.
و فَاتَه: الخُرُصُ بضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ في الخُرْصِ ، بالضَّمِّ، و شَاهِدُه قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:
يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيَّا # عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا
و الأَخْراصُ ، بالفَتْح: أَعْوَادٌ يُشَارُ، أَيْ يُخْرَجُ بِهَا العَسَلُ ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
مَعَهُ سِقَاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ # صُفْنٌ و أَخْرَاصٌ يَلُحْنَ و مِسْأَبُ
الوَاحِدُ خُرصٌ ، كصُرَدٍ، و طُنُبٍ، و بُرْدٍ ، الثّانِيَةُ لُغَةٌ في الثّالِثَة مِثْل عُسُرٍ و عُسْرٍ [٢] .
و الخُرْصَةُ ، بالضَّمّ: الرُّخْصَةُ ، مَقْلُوبٌ مِثْلُ الرُّفْصَةِ و الفُرْصَةِ.
و الخُرْصَةُ : الشِّرْبُ من الماءِ، تَقُولُ: أَعْطِنِي خُرْصَتِي مِنَ الماءِ ، أَيْ شِرْباً منه.
و الخُرصَةُ : طَعامُ النُّفَساءِ ، نفسها و كأَنها لغة في السين و قد تقدم.
و الخِرْصانُ ، بالكَسْرِ: ة، بالبَحْرَيْنِ ، و في التَّكْمِلَةِ:
مَوْضِعٌ، بَدَلَ قَرْيَةٍ، سُمِّيَتْ كأَنَّه لِبَيْعِ الرِّمَاحِ فِيهَا ، فكَأَنّ الأَصْلَ قَرْيَةُ الخِرْصَانِ ، فحُذِف المُضَافُ إِلَيْه.
و ذُو الخِرْصَيْنِ ، بالكَسْرِ مُثَنًّى: سَيْفُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِيّ الشّاعِرِ و هُوَ القائِلُ في قَتْلِهِ العَبْدِيّ:
ضَرَبْتُ بِذِي الخِرْصَيْنِ رِبْقَةَ مالِكٍ # فأُبْتُ بِنَفْسٍ قد أَصَبْتُ شِفَاءَهَا
نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و الخِرْصِيَانُ ، فِعْلِيَانٌ من الخَرْصِ ، هُوَ: الحِرْصِيانُ ، بالحَاءِ المهملة، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: و هُوَ تَصْحِيفٌ، و الصَّوَابُ بالخَاءِ، و قَدْ ذَكَرَه أَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ، و ابنُ الأَعْرَابِيِّ و الأَزْهَرِيُّ عَلَى الصِّحّةِ، و قَدْ تَقَدَّمَ.
و المَخَارِصُ : الأَسِنَّةُ ، جَمْعُ مِخْرَصِ، قَال بِشْرٌ:
يَنْوِي مُحَاوَلَةَ القِيَامِ و قَدْ مَضَتْ # فِيهِ مَخَارِصُ كُلِّ لَدْنِ لَهْذَمِ
و الخَرِيصُ ، كأَمِيرٍ: الماءُ البَارِدُ ، يُقَال: مَاءٌ خَرِيصٌ ، أَيْ بَارِدُ، مِثْلُ خَصِرٍ، قال الراجِزُ:
مُدَامَةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيصْ [٣]
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَرِيصُ : المُسْتَنْقَعُ في أُصُولِ النَّخْلِ و غَيْرِهَا مِنَ الشَّجَرِ.
[١] أورده في التهذيب و اللسان شاهداً على قوله: الخرص الرمح اللطيف و جمعه خِرصان، و الخِرصان أصلها القضبان و في التهذيب: ملقى بدل تلقى. و في المقاييس ٢/٣٥٠ تهوى بدل تلقى.
[٢] الذي في اللسان: و الخُرْص و الخِرص العود يشار به العسل و الجمع أخراص. و ذكر الشاهد.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و الصحاح، و زيد في اللسان: قال ابن بري صواب إنشاده: مدامة صرفاً بالنصب لأن صدره:
و المشرف المشمول يسقى به # مدامة صرفاً بماء خريص
و قد نبه إلى عبارة اللسان بهامش المطبوعة المصرية.