تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٨ - حصص حصص
و انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَ، و في المَثَلِ: «أَفْلَتَ [١]
و انْحَصَّ الذَّنَبُ ١٧- قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذََلِك عن معاويةَ رضي اللََّه تَعَالى عنه أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مَلِك الرُّومِ، و جَعَلَ له ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُّ ذََلِك، و عِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم المَلِكُ، و قالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هََذا غَدْراً، و هُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذََلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمَنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، و جَهَّزَه، و رَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذََلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنَّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللََّه تعَالَى عنه: أَصابَ ما أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. و قال أَبُو عُبَيْدٍ:
يُضْرَبُ في إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلاَكِ بَعْد الإِشْفاءِ عليه.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الحَصُّ : شِدَّةُ العَدْوِ في سُرْعَةٍ.
و حَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ حَصًّا : أَحْرَقَه. عن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ في حَسّه [٢] .
و انْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، و انْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ.
و ذَنَبٌ أَحَصُّ : لا شَعرَ عَلَيْه.
وقَفاً مَحْصُوصٌ : قَدْ حُصَّ شَعرُه، و أَنْشَدَ الكِسائِيُّ:
جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ # كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا المَحْصُوصِ
و حَصَّ : بمَعْنَى حَصْحَصَ ، في سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ و كَبْكَبَ، و كَفَّ و كَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ.
و حَصَّهُ : قَطَعَ منه إِمّا بالمُبَاشَرَة و إِمّا [٣] بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ. قِيلَ: و مِنْهُ الحِصَّةُ .
و تَحَصَّصَ الحِمَارُ و البَعِيرُ: سَقَطَ شَعَرُهُ.
و الحَصِيصَةُ : ما جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ.
و هِيَ أَيْضاً: شَعرُ الأُذُنِ و وَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. و قِيلَ: هُوَ الشَّعرُ و الوَبَرُ عامّةً، و الأَوّلُ أَعْرَفُ. و نَاقَةٌ حَصّاءُ ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا # حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ و لا وَبَرُ
و الحَصَّاءُ : فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللََّهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب.
و تَحَصْحَصَ الوَبَرُ الزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ:
لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَرًّا مُتْرَصَا # و مَسَداً أَجْرَدَ قد تَحَصْحَصَا
يكادُ لَوْ لاَ سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا # جَدَّ بِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا
و لَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا
و الأَحَصُّ : الزَّمِنُ الَّذِي لا يَطُولُ شَعرهُ، و الاسْمُ الحَصَصُ .
و الحَصَصُ في اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا و يَقْصُرَ، و قَدْ انْحَصَّتْ ، و رَجُلٌ أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ حَصّاءُ : مُنْحَصَّةٌ .
و الأَحَصُّ : مَنْ لا شَعْرَ لَهُ في صَدْرِه.
و الأَحَصُّ : قاطِعُ الرَّحِمِ.
و رَحِمٌ حَصّاءُ : مَقْطُوعَةٌ.
و أَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ.
و الحَصُّ : النَّقْصُ، و منه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:
بمِيزَانِ صِدْقٍ [٤] لا يَحُصُّ شَعِيرَةً # لَهُ شاهِدٌ في نَفْسِه غَيْر عائِلِ
و رَجُلٌ حُصْحُصٌ ، و حُصْحُوصٌ ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا و يُحْصِيهَا.
و الحَصْحَصَةُ : المُبَالَغَةُ في الأَمْرِ.
و الحَصْحَاصُ : مَوْضِعٌ.
و الحِصَّةُ ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، و تُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِيّ و هِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، و قَدْ دَخَلْتُهَا.
و بالدّقَهْلِيَّة حِصَّةُ عامِرٍ، و هي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، و حِصّةُ بَنِي عَطِيَّةَ، و أُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ.
[١] في النهاية: «أَفلَتَّ» و في اللسان: «أُفلِت» .
[٢] عن اللسان، و بالأصل «حسسه» .
[٣] عن المفردات و بالأصل «أو» .
[٤] في التهذيب و اللسان: «بميزان قسط» .