تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٦ - حصص حصص
و من المَجَازِ الحَصّاءُ من الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بلا غُبَارٍ فِيهَا، قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ [١] :
كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا # في شِمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ
و الحَصّاصَةُ ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.
و الحِصَّةُ ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ و الشَّرَابِ و الأرْضِ و غَيْرِ ذََلِك، ج: حِصَصٌ ، و قال الرّاغِبُ:
الحِصَّةُ : القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ و تُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ.
و الحُصُّ ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:
مُشَعْشَعَةً كأَنَّ الحُصَّ فِيهَا # إِذا ما الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هو صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج:
حُصُوصٌ و أَحْصاصٌ . قَالَ الأَعْشَى:
و وَلَّى عُمَيْرٌ وَ هْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ # يُطَلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ
و لَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ و عِشَاشٍ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قالَ بَعْضُهُمْ: الحُصُّ : اللُّؤْلُؤَةُ [٢] ، و بِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، و إِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيّ و قالَ:
سُمِّيَت بِه لمَلاستِهَا، و قالَ الأَزْهَرِيّ: و لَسْتُ أَحُقُّه و لا أَعْرِفُه.
و الحُصَاص ، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمارُ بأُذُنَيْه و يَمْصَعَ بذَنَبه و يَعْدُوَ، و بِه فَسَّر عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود ١٦- حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه «إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّى و له حُصَاصٌ » . روَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هََكذا، و صَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ.
و قالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ ، في قَوْلِ بَعْضِهمْ، قَالَ: و قَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، و هو قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه.
و الحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ في سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ، كالحَصِّ، و قد حَصَّ يَحُصُّ حَصًّا .
و الحُصَاصُ : الجَرَبُ ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ؛ لأَنَّهُ يَتَمعَّطُ منه الشَّعرُ و يَتَنَاثَرُ.
و الحُصَاصَةُ ، بهَاء: ما يَبْقَى في الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و كان حَصِيصُهُمْ كَذَا و بَصِيصُهُم: أَيْ عَدَدُهُم ، حكاهُ ابنُ الفَرَجِ.
و فَرَسٌ أَحَصُّ ، و حَصِيصٌ : قَلِيلُ شَعرِ الثُّنَّةِ و الذَّنَبِ، و هُوَ عَيْبٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و الاسْمُ الحَصَصُ .
و شَعرٌ حَصِيصٌ : مَحْصُوصٌ ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، و يُقَال: الحَصِيصُ : اسْمُ ذََلِكَ الشَّعرِ.
و بَنُو حَصِيصٍ : بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَبْسِ بنِ أَفْصَى، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و حَصِيصَةُ بنُ أَسْعَد: شاعِرٌ ، كَمَا في العُبَابِ.
و الحَصِيصَةُ : ما فَوْقَ أَشْعَرِ الفَرَسِ مَمَّا أَطافَ بالحَافِرِ، سُمِّيَ لِقِلَّةِ ذََلِكَ الشَّعرِ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و الحِصْحِصُ ، بالكَسْرِ ، و الكِثْكِثُ: التُّرَابُ ، عن الكِسَائِيّ، يَقُولُونَ: بفِيهِ الحِصْحِصَ ، و حَكَى اللِّحْيَانِيّ:
الحِصْحِصَ لِفُلانٍ، أَي التُّرَابَ لَه، نُصِبَ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُم شَبَّهُوه بالمَصْدَرِ، و إِنْ كانَ اسْماً، كما قالُوا: التُّرَابَ لَكَ، فنَصَبُوه، كالحَصْحاصِ، و الحَصَاصاءِ ، و هََذا عَنِ ابنِ عبّادٍ.
و الحِصْحِصُ أَيضاً: الحِجَارَةُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنِ الكسَائِيّ، و هو أَيْضاً: الحَجَرُ، و بِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: بفِيهِ الحِصْحِصُ .
و قَرَبٌ حَصْحَاصٌ : بَعِيدٌ، و قِيلَ: جَادٌّ سَرِيعٌ بِلا فُتُورٍ و لا وَتِيرَةَ فِيه، و كَذَا سَيْرٌ حَصْحَاصٌ ، كالحَثْحاثِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ.
[١] كذا بالأصل و في التهذيب: «أبو قيس» و في اللسان: أبو الدُّقُيش و في التهذيب: أطراف الولايا بها.
[٢] في التهذيب: الدرّ.