تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٦ - وقش وقش
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَطَّشَ تَوْطِيشاً : أَعْطَى قَلِيلاً و أَنْشَد:
هَبَطْنَا بِلاداً ذاتَ حُمَّى و حَصْبَةٍ # و مُومٍ و إِخْوَانٍ مُبِينٍ عُقُوقُهَا
سِوَى أَنَّ أَقْوَاماً من النّاسِ وَطَّشُوا # بأَشْيَاءَ لَمْ يَذْهَبْ ضَلالاً طَرِيقُها [١]
و قالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ: وَطِّشْ لِي شَيْئاً، و غَطِّشْ لِي شَيْئاً، أَيِ افْتَحْ لِي شَيْئاً ، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقَال: وطِّشْ لِي شَيْئاً أَي افْتَحْ.
و قال الجَوْهَرِيُّ: ضَرَبُوهُ فما وَطَّشَ إِليهِمْ تَوْطِيشاً : أَيْ لَمْ يَرُدَّ بيَدِه [٢] ، و لَمْ يَدْفَعْ عن نَفْسِه ، و اقْتَصَرَ في المُحْكَم على هََذا، و في التّهذِيب: ضَرَبُوه فما وَطَّشَ إِلَيْهِم، أَيْ لَمْ يُعْطِهِم.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيه:
وَطَّشَ عَنْهُ تَوْطِيشاً : ذَبَّ.
و قَالَ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ: و التَّوْطِيشُ في القُوّةِ أَيضاً.
وغش [وغش]:
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه.
الوَاغِشُ ، بالغَيْن المُعْجَمَة، يسْتَعْمِلُونَه بمَعْنَى القَمْلِ و الصِّئْبانِ يَقَعُ في شَعرِ الإِنْسَانِ و بَدَنِه، و لا أَدْرِي صِحَّتَه.
و الأَوْغَاشُ : أَخْلاطُ النّاسِ.
وفش [وفش]:
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَيْضاً:
قولُهم: بِها أَوْفَاشُ النّاسِ، بالفَاء و الشِّينِ المُعْجَمَة، و هُمُ السُّقَّاطُ، وَاحِدُهُم وَفْشٌ ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ، قالَ:
و قَدْ يُقَالُ: أَوْقَاسٌ، بالقَافِ و السِّينِ المُهْمَلَة.
قُلْتُ: و قَدْ تَقَدَّم ذََلِكَ عن كُراع.
وقش [وقش]:
وَقْش : د، قُرْبَ صَنْعَاء اليَمَنِ، هو بالفَتْحِ، و ضَبَطَهُالصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ، و كَذَا ياقُوت في المُعْجَم.
و وَقْشُ بنُ زُغْبَةَ بنِ زَعُوراءَ بنِ جُشَمَ، من الأَوْسِ ، ثُمَّ من بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، مِنْهُم، و ابْنُه رِفَاعَةُ بنُ وَقْشٍ ، قُتِلَ هُوَ و أَخُوه ثابِتٌ يَوْمَ أُحُدٍ، و أَحْفَادُه: سَلَمَةُ بنُ ثابِت بن وَقْشٍ بَدْرِيٌّ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ و أَخُوه عَمْروٌ، و سَلَمَةُ و سِلْكَانُ و سَعْدٌ و أَوْسٌ، بَنُو سَلاَمَةَ بنِ وَقْشِ بنِ زُغْبَةَ، أَمَّا سَلَمَةُ فإِنَّهُ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ وَلِيَ اليَمَامَةَ لعُمَرَ، و لَهُ رِوَايَةٌ في المُسْنَدَ عَنْ مَحْمُودِ بنِ لَبِيدٍ عَنْه، تُوفِّيَ سنة ٣٤ و قيل سنة ٣٥.
و أَمّا سِلْكَانُ فالصَّحِيحُ أَنّ اسمَه سَعْدٌ [٣] يُكْنَى أَبا نائِلَةَ، و هو أَخو كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ، و قد جَعَلَهُ المُصَنِّفُ أَخاً لسَعْدٍ، و الصَّوَابُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، كما صَرَّحَ بِهِ الحافظُ الذَّهَبِيُّ و ابنُ فَهْدٍ، و في العُبَابِ قُتِلَ يوْمَ جِسْرِ أَبى عُبَيْدٍ [٤] .
و أَمّا أَوْسُ بنُ سَلاَمَةَ فَلَمْ أَجِدْ له ذِكْراً في المَعَاجم، و في العُبَابِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُد.
و عَبّادُ بنُ بِشْر بنِ وَقْشٍ ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، نَقَلَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، كُلُّهم صَحَابِيُّونَ ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ، و هُمْ: رِفَاعَةُ، و السَّلَمَتَان، و سِلْكَانُ، و سَعْدٌ [٥] ، و أَوْسٌ، و عَبّادٌ. و زادَ الصّاغَانِيّ: و عَمْرٌو أَخُو سَلَمَةَ [٦] و سِلْكَان هُوَ الَّذِي دَخَلَ الجَنَّةَ و لَمْ يَعْمَل، و هو أُصَيْرِمُ بني [٧] عَبْدِ الأَشْهَلِ.
و الوَقْشُ ، و الوَقْشَةُ ، و يُحَرَّكانِ: الحَرَكَةُ و الحِسُ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقالُ: سَمِعْتُ وَقْشَ فُلانٍ، أَيْ حَرَكَتَهُ، و أَنْشَدَ:
لِأَخْفافِهَا بِاللَّيْلِ وَقْشٌ كأَنَّهُ # عَلَى الأَرْضِ تَرْشَافُ الظِّباءِ السّوانِحِ [٨]
و ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ في حَرْف الشِّينِ و السَّينِ، فيَكُونَان لُغَتَيْنِ. و ١٤- في الحَدِيث «أَنَّه صلى اللََّه عليه و سلّم، قالَ : دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسَمِعْتُ وَقْشاً خَلْفِي، فإِذا بِلالٌ» .
[١] أي لم يضع فعالهم عندنا، و قيل: معناه لم يخف علينا أنهم قد أحسنوا إلينا.
[٢] في الصحاح: لم يمدد بيده.
[٣] قال أبو نعيم و الصواب أن اسمه: أسعد، انظر أسد الغابة.
[٤] ورد ذلك أيضاً في أسد الغابة في ترجمته «سعد» .
[٥] سعد هو سلكان، كما تقدم.
[٦] يعني سلمة بن ثابت كما تقدم و انظر أسد الغابة.
[٧] بالأصل «بن» و المثبت عن المطبوعة الكويتية.
[٨] نسبه الأزهري في مادة «وقس» لذي الرمة.