تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٨ - وبش وبش
و الكَلْبُ نَهَشَه : عَضَّهُ كنَهَسَه، قال الأَصْمَعِيُّ: و بِه فَسَّر أَبُو عَمْرٍو قولَ أَبي ذُؤَيْب:
يَنْهَشْنَه و يَذُودُهُنّ و يَحْتَمِي
و قالَ: أَيْ يَعْضَضْنَه.
أَو نَهَشَهُ ، إِذَا أَخَذَه بأَضْراسِهِ، و نَهَسَه بالسّينِ: أَخَذَه بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ ، نَقَلَه ثَعْلَب [١] .
و رَجُلٌ مَنْهُوشٌ : مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ قال رُؤبَةُ
كَمْ مِنْ خَلِيلٍ و أَخٍ مَنْهُوشِ # مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكُمْ مُنْتَعِشٍ
و قَدْ نَهَشَه الدَّهْرُ فاحْتَاجَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَيْ عَضَّه، و هو مجازٌ.
و سُئِلَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ عن ١٤- قَوْلِ عَلِيٍّ رضيَ اللََّه عَنْهُ «كانَ النبيّ، صلى اللََّه عليه و سلّم، مَنْهُوش القَدَمَيْنِ » . فقالَ: أَيْ مُعَرَّقهُمَا.
و نُهِشَتْ عَضُداهُ، بالضَّمِّ: دَقَّتَا و قَلّ لَحْمُهما، عن ابنِ شُمَيْلٍ.
و مِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ نَهِشُ اليَدَيْنِ ، ككَتِفٍ، و كَذَا نَهِشُ القَوَائِمِ ، أَيْ خَفِيفُهُمَا [٢] في المَرِّ، قَلِيلُ اللَّحْمِ عليهِمَا، و كَذَا نَهِشُ المُشَاشِ، قالَ الرّاعِي، يَصِفُ ذِئْباً:
مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُكْلَةٌ # نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخَالُه مَشْكُولاَ [٣]
و قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
يَعْدُو بهِ نَهْشُ المُشَاشِ كَأَنَّه # صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ
و قد تَقَدَّم [٤] .
و النَّهَاوِشُ : المَظَالِمُ و الإِجْحَافَاتُ بالناسِ ، و به فُسِّر ١٦- الحَدِيثَ : «من أَصابَ مالاً من نَهَاوِشَ أَذْهَبَه اللََّه تَعَالَى فينَهَابِرَ» [٥] و يُرْوَى: مَهَاوِش، و في أُخْرَى: تَهَاوِش، و في رِوَايَة: من اكْتَسَبَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هََكَذَا يُرْوَى: نَهَاوِشَ ، بالنون، و هي مِنْ نَهَشَه ، إِذا جَهَدَهُ، فَهُو مَنْهُوشٌ ، و قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ: كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا و هُنَا، قَالَ ابنُ سِيدَه: و لَمْ يُفَسِّر نَهَشَ ، و لََكِنّه عِنْدِي: أَخَذَ، و قَالَ ثَعْلَبٌ كَأَنّه أَخَذَهُ من أَفْوَاهِ الحَيّاتِ، و هُوَ أَنْ يَكْتَسِبَه من غَيْرِ حِلَّهِ، قال ابنُ الأَثِير: و يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من الهَوْشِ، و هو الخَلْطُ، قال: و يُقْضَى بزِيَادَةِ النُّونِ نظِير قَوْلِهم تَباذِيرَ و تَخَارِيب [٦] من التَّبْذِيرِ و الخَرَابِ.
و المُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَامِشَةُ وَجْهَهَا في المُصِيبَةِ ، و قد لَعَنَهَا رَسُولُ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم في حَدِيثٍ تَقَدَّم ذِكْرُه [٧] . و النَّهْشُ لَهُ: أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَهُ بأَظْفَارِهَا، و مِنْ هََذا قِيلَ: نَهَشَتْهُ الكِلابُ.
و بَعِيرٌ نَهِشٌ ، ككَتِفٍ: نَمِشٌ ، عن ابنِ عبّادٍ، و ذََلِكَ إِذَا كَان في خُفِّه اثَرٌ يَتَبَيَّنُ في الأَرْضِ من غيرِ أُثْرَةٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
يُقَالُ: إِنَّه لَمَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ، و قَدْ نُهِشَ نَهْشاً ، و انْتَهَشَتْ أَعْضَاؤنَا [٨] ، أَي هُزِلَتْ.
و المَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ و إِنْ سَمِنَ، و قِيلَ: هُوَ الخَفِيفُ، و كَذََلِكَ النَّهِشُ ، و النَّهْشُ ، و النَّهِيشُ ، و المَنْهُوشُ من الأَحْراحِ: القَلِيلُ اللَّحْم.
نيش [نيش]:
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
نِيشُ ، بالكَسْرِ: مَدِينَةٌ بالرُّومِ، من أَعمالِ أَنْكُورِيَةَ.
فصل الواو
مع الشين
وبش [وبش]:
الوَبْشُ ، و يُحَرَّكُ: النِّمْنِمُ الأَبْيَضُ يكونُ على الظُّفْرِ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و في المُحْكَم: البَياضُ الَّذِي يَكُونُ
[١] الذي نقله صاحب اللسان عن ثعلب قال: النهش بإطباق الأسنان، و النهس بالأسنان و الأضراس.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: خفيفها.
[٣] ديوانه ص ٢٤٠ و انظر تخريجه فيه، و في الديوان: «شهبة» بدل «شكلة» .
[٤] انظر مادة مشش.
[٥] النهابر: المهالك.
[٦] عن النهاية و بالأصل «نباذير و نخاريب» .
[٧] انظر مادة مهش، و ما علقناه في الحاشية على الحديث.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أعضاؤنا، الذي في اللسان:
أعضادنا» .