تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٣ - نجش نجش
قال اللَّيْثُ: و النَّتْشُ أَيْضاً: جَذْبُ اللَّحْمِ و نَحْوِه قَرْصاً و نَهْشاً.
و النَّتْشُ ، و النَّتْفُ وَاحِدٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و السِّينُ لُغَةٌ فيه.
و من المجَاز: النَّتْشُ : الاكْتِسَابُ ، وَ قَدْ نَتَشَ لأَهْلِه يَنْتِشُ نَتْشاً : اكْتَسَبَ لَهُمْ و احْتَالَ، و قَالَ اللِّحْيَانِيّ: هُوَ يَكْدِشُ لِعِيالِه و يَنْتِشُ ، و يَعْصِفُ، و يَصْرِفُ.
و النَّتْشُ : الضَّرْبُ ، بالعَصَا، يُقَال: نَتَشَه بالعَصَا نَتْشاً .
و النَّتْشُ : الدَّفْعُ بالرِّجْلِ يُقَالُ: نَتَشَ الرَّجُلُ الحَجَرَ برِجْلِه، إِذا دَفَعَهُ، قالَهُ ابنُ شُمَيلٍ.
و النَّتْشُ : عَيْبُ الرَّجُلِ سِرًّا، كالتَّنْتاشِ ، بالفَتْحِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و يُقَالُ: بِئْرٌ لا تُنْتَشُ[و لا تُنْكَشُ]
____________
٥ *
، أَيْ لا تُنْزَحُ ، أَي لِعُمْقِهَا.
و ١٦- في الحَدِيثِ : «لا يُحِبُّنا أَهْلَ البَيْتِ حامِلُ القَبَلَةِ [١] ، و لا النُّتّاشُ » . أَي السِّفَلُ -و قال الفَرّاء: النُّتَاشُ ، أَي كغُرابٍ كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ-و النُّغَاشُ و العَيّارُونَ ، وَاحِدُهُم ناتِشٌ ، كأَنَّهُم انْتُتِشُوا، أَي انْتُتِفُوا من جُمْلَةِ أَهْلِ الخَيْرِ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نُتّاشُ النّاسِ: رُذَالُهُم. و قال ابنُ الأَثِيرِ: شِرَارُهُم.
و النَّتَشُ -مُحَرَّكَةً-من النَّبَاتِ: ما يَبْدُو أَوّلَ ما يَنْبُتُ من أَسْفَلَ و فَوْقَ و منه يُقَال: أَنْتَشَ الحَبُ ، إِذا ابْتَلَّ فضَرَبَ نَتَشَهُ في الأَرْضِ و أَنْتَشَ النَّبَاتُ: أَخْرَجَ رَأْسَه من الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُعْرِقَ [٢] ، نقله اللَّيْثُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
النَّتْشُ : البَيَاضُ الذي يَظْهَرُ في أَصْلِ الظُّفْرِ.
و نَتَشَ الجَرَادُ الأَرْضَ: يَنْتِشُهَا : أَكَلَ نَبَاتَهَا. و ما نَتَشَ منه شَيْئاً، أَي ما أَخَذَ.
و ما أَخَذَ إِلاَّ نَتْشاً ، أَي قَلِيلاً.
و مِنْتِيشَةُ، بالكَسْرِ: بَلَدٌ بالأَنْدَلُسِ، هََكذا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ، و قالَ ياقُوت: بالفَتْحِ، و هِيَ من كُورَةِ جَيَّانَ، حَصِينَةٌ مُطِلَّة على بَسَاتِينَ و أَنْهَارٍ و عُيُونٍ، و قِيلَ: إِنَّهَا من قُرَى شاطِبَةَ، و مِنْهَا أَبُو عَبْدِ اللََّهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمََنِ بنِ عِيَاضٍ المَخْزُومِيّ المُقَرِىءُ الشّاطِبِيُّ المِنْتِيشِيُّ، رَوَى عَنْه أَبُو الوَلِيدِ بنُ الدَّبّاغِ الحَافِظُ.
و مَنْتَشَا، بالفَتْحِ: بَلَدٌ بالرُّومِ، أَوْ هُوَ الَّذِي قَبْلَه، و يُنْظَر فِيهِمَا هَلْ مِيمُهُمَا أَصْلِيَّة فيُذْكَرانِ في «م ن ت ش» ، أَوْ زائِدَة و لا إِخالُهَا.
و أَنَتْشَ الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع.
و تَنَاتِيشُ الدَّيْنِ: بَقَايَاهُ.
و ما نَتَشَ بكَلِمَةٍ: أَيْ ما تَكَلَّم بِهَا، نقلَه ابنُ القَطّاع، رَحِمَهُ اللََّه، و أَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُصَحَّفاً عَنْ نَبَشَ بالمُوَحَّدَة.
و يُقَالُ: هُوَ يَنْتِشُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ، و يَنْتِفُ منه، أَيْ يَأْخُذُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
نجش [نجش]:
النَّجْشُ : أَن تُوَاطِىءَ رَجُلاً إِذا أَرادَ بَيْعاً أَنْ تَمْدَحَه ، قالَهُ أَبو الخَطابِ.
أَو هو أَنْ يُرِيدَ الإِنْسَانُ أَنْ يَبِيعَ بِيَاعَةً فتُسَاوِمَهُ فِيهَا [٣] بثَمَنٍ كَثِيرٍ، لِيَنْظُرَ إِلَيْكَ ناظِرٌ فيقَعَ فِيهَا. و قَدْ كُرِهَ ذََلِك، نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً .
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّجْشُ في البَيْعِ: أَنْ يَزِيدَ الرّجلُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ و هُو لا يُرِيدُ شِرَاءَهَا، و لََكِنْ لِيَسْمَعَه غَيْرُه فيَزِيدَ بزِيادَتِه، و هُوَ الَّذِي ١٦- يُرْوَى فيه عن أَبِي أَوْفَى [٤] : « النّاجِشُ آكِلُ رِباً خائِنٌ» .
أَوْ أَنْ يُنَفِّرَ النّاسَ عَنِ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِه ، و ناجِشُو سُوقِ الطَّعامِ مِنْ هََذا.
[٥] (*) ساقطة من الكويتية.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: القبلة محركة، خرزة يؤخذ بها، كما سيأتي في المتن، و وقع في اللسان: القيلة بالياء و فسرها في مادة ق ي ل بالأدرة، و أظنه تصحيفاً فحرره» و في النهاية و اللسان «القِيلة» .
[٢] في التهذيب و التكملة: «يُعرَف» و في اللسان فكالأصل و القاموس.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «بها» .
[٤] في التهذيب: «ابن أوفى» و في اللسان: «أبي الأوفى» .