تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٧ - قعد قعد
أَنْشَدَه المَرْزُبانيُّ في مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ في آلِ الزُّبَيْرِ. و رَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من الفُعْدُدِ، و به فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلَ البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ [١]
و قوله: مُنْقَطَعٌ به: مُلْقًى، أَي لا سَعْيَ له إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ به عَلَى ذََلك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْء يَتَبَلَّغُ به، و يقال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن له شَرَفٌ، و قد أَقْعَدَه آباؤُه و تَقَعَّدُوه ، و قال الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
و لََكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَهُ # لِئَامُ الفُحُولِ و ارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَه عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه و أُمَّهَاتِه، يقال:
وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ ، و لا يُقَال: وَرِثَ [٢] بالقُعودِ .
و القُعْدُدُ : الجَبَانُ اللَّئيمُ في حَسَبِه القَاعِدُ عَن الحَرْبِ و المَكارِم و هو مَذمومٌ و القُعْدُدُ : الخَامِلُ قال الأَزهريُّ:
رَجلٌ قُعْدُدٌ و قُعْدَدٌ : إِذا كان لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد .
و القُعْدُدُ : الذي يَقْعُد به أَنْسَابُه. و أَنشد:
قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ # لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
و يقال: اقتَعَدَ فُلاناً عن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، و منه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ و اقْتَعَدَتْ مَعْ # زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ [٣]
و رجل قُعْدِيٌّ و قُعْدِيَّةٌ ، بضمِّهما، و يُكْسَرانِ الأَخيرة عن الصاغانيّ و كذََلك رجل ضُجْعِيٌ بالضمّ و يُكْسَرُ، و لا تَدْخُلُه الهاءُ، و قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ. أَي كَثِيرُ القُعُودِ و الاضْطِجَاعِ ، و سيأْتي في العين إِن شاءَ اللََّه تعالى.
و القُعُودُ ، بالضمّ: الأَيْمَةُ ، نَقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، و هي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لا زَوْجَ لها، بِكْراً كانت أَو ثَيِّباً، كما سيأْتي.
و القَعُودُ ، بالفتح: ما
٦ *
اتَّخذه الراعِي للرُّكوب و حَمْلِالزَّادِ و المَتَاع. و قال أَبو عبيدةَ: و قيل: القَعُودُ من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الرَّاعِي في كُلِّ حاجَةٍ ، قال: و هو بالفَارِسِيّة رَخْتْ كالقَعُودَةِ ، بالهَاءِ، قاله الليثُ، قال الأَزهريّ: و لم أَسْمَعْه لغيرِه. قلت: و قال الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: ما يَقْتَعِدُه الراعي لحَمْلِ مَتاعِه. و الهاءُ للمبالَغَةِ، و يقال: نِعْمَ القُعْدَة هََذا، و هو بالضمّ المُقْتَعَدُ .
و اقْتَعَدَهُ : اتَّخَذَه قُعْدَةً ، و قال النضْر: القُعْدَة : أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ و القَعُودَ شيئاً واحداً، و الاقْتِعَادُ : الرُّكوبُ، و يقول الرجُلُ للراعي:
نَسْتَأْجِرُك بكذا، و علينا قُعْدَتُك . أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل ما شِئْتَ و متَى شِئْت. ج أَقْعِدَةٌ و قُعُدٌ ، بضمتين و قِعْدَانٌ ، بالكسر، و قعائِدُ ، و قَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
و القَعُود : القَلُوصُ ، و قال ابن شُمَيْل: القَعُودُ ، من الذُّكور، و القَلُوص، من الإِناث، و القَعود أَيضاً البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ ، أَي يَدخل في السَّنَة الثانية.
و القَعُود أَيضاً: الفَصِيلُ ، و قال ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: ما يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب و الحَمْلِ، و لا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، و قيل: القَعُودُ ذَكَرٌ، و الأُنثَى قَعُودَةٌ . و القَعُود من الإِبل: ما أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، و أَدْنَاه أَن يَكُون له سَنَتَانِ، ثم هو قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل في السَّنَةِ السَّادِسَة، ثم هو جَمَلٌ. و ذكر الكِسَائيُّ أَنه سَمِعَ مَن يقول: قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، و للذَّكر قَعُودٌ . قال الأَزهريّ: و هََذا عند الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الذي سَمِعْتُه [٤] من بعضهم. و كلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هي قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، و للبَكْرِ قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيَا، ثم هو جَمَلٌ، قال الأَزهَرِيّ: و على هََذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ: لا يَكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، و جَمْعُه قِعْدَانٌ ، ثم القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. و للبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كلامِ ابنِ السِّكيتِ و قد أَجابَ عنه الأَزهريُّ و خَطَّأَه فيما نسَبَه إِليه. راجِعْه في اللسان [٥] .
و القَعِيدُ : الجَرَادُ الذي لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه ، هََكذا في سائر
[١] بهامش المطبوعة المصرية «كذا في اللسان» .
[٢] اللسان: ورثه.
[٣] في التهذيب: مغراء.
[٦] (*) القاموس المتداول: و بالفتح من الإبل ما....
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: سمعه.
[٥] انظر اللسان (قعد) . و فيه ما نقله البشتي عن يعقوب بن السكيت و اعتراضه عليه ورد الأزهري على البشتي.